راجي الأسمر

12

المعجم المفصل في علم الصرف

والثالث : الوقف على نون « إذن » . تقول « أزورك إذا » تريد : إذن . وإنّما جاز ذلك في « إذن » ، وإن كانت النون من نفس الكلمة ، لمضارعتها نون الصّرف ونون التأكيد في السكون ، وانفتاح ما قبلها ، وكونها قد جاءت بعد حرفين ، وهما أقلّ ما يكون عليه الاسم المتمكّن ، نحو : « يد » و « دم » . وليست كذلك في « أن » و « لن » و « عن » ، لمجيئها بعد حرف واحد ، فلم تشبه لذلك التنوين . فهذه جملة النونات التي أبدلت منها الألف » « 1 » . وتبدل الألف من الواو والياء بالشروط العشرة التالية : أ - أن تتحرّكا ، لذلك صحّتا في نحو : « ميل » و « صوم » . ب - أن تكون حركتهما أصليّة ، لذلك صحّتا في نحو : « جيل » ( مخفّف « جيئل » ، وهو الضبع ) ، و « توم » ( مخفّف « توأم » ، وهو الذي يولد مع غيره ) . ج - ألّا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن « افتعل » دالّ على المفاعلة ، فلا قلب في نحو « اشتوروا » . د - ألا تكون الواو أو الياء عينا لفعل ماض على وزن « فعل » ، والصّفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن « أفعل » ، فلا إبدال في نحو : « حول » ، و « هيف » . ه - ألّا تكون الواو أو الياء عينا لمصدر « فعل » الذي تشتق الصفة المشبّهة منه على وزن « أفعل » ، فلا إبدال في نحو : « الحول » ، و « الهيف » . و - أن يكون ما قبلهما مفتوحا ، فلا إبدال في نحو : « الدّول » ، و « العوض » . ز - أن تكون الفتحة التي قبلهما متّصلة بهما في كلمة واحدة ، فلا إبدال في نحو : « إنّ زيدا وجد يزيد » . ح - أن يتحرك ما بعدهما إن كانتا فاءين ، أو عينين للكلمة ، وألّا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشدّدة إن كانتا لامين ، فلا إبدال في نحو : « خورنق » و « غيور » لسكون ما بعدهما ، ولا في نحو : « جريا » ، و « عصوان » لوقوعهما لاما وبعدهما ألف . ط - ألّا تكون الواو أو الياء متلوّة بحرف يستحق هذا الإعلال ، لأنّ ثاني حرفي العلّة أحقّ بالإعلال ، فلا إبدال في نحو : « الهوى » و « الحيا » ( الغيث ) . ي - ألا تكون إحداهما عينا في كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصّة بالأسماء ، كالألف والنون معا ، وكألف التأنيث المقصورة ، فلا إبدال في نحو : « الجولان » ، و « الهيمان » . ومن الأمثلة التي توافرت فيها الشروط العشرة : « مال » ، و « قال » ( أصلهما : « ميل » ، و « قول » ) .

--> ( 1 ) عن الممتع في التصريف ص 404 - 409 ، وكذلك اقتبسنا منه بقية موادّ الإبدال .