محمد خليل الخلاية

19

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي

يشير إلى ظاهرة من الظواهر ، ولا بد لهذا الرمز اللغوي الذي يستخدم بشكل اصطلاحي من وجود علاقة تربط بين أصله اللغوي ووضعه الاصطلاحي الجديد الذي يخرج به إلى دلالة جديدة غير دلالته اللغوية الأصلية « 1 » وإذا ما ربطنا بين المعنيين المعجمي والاصطلاحي نجد نقطة التقاء في معنى الاتفاق والتعارف ونقطة افتراق في كون المعنى المعجمي عرف عام . بمعنى أن الاتفاق غير المحدد الذي يجوز أن يتم على أيّ شيء ، وبين أيّ فئة من الناس ، على النقيض من ذلك يتصف المعنى الاصطلاحي بصفة الخصوصية بمعنى أنه ثمرة اتفاق طائفة مخصوصة على أمر مخصوص ، أي أنه لفظ اتفق العلماء على اتخاذه للتعبير عن معنى من المعاني العلمية . ويحدد مؤلف آخر التعبير الاصطلاحي بأنه " نمط تعبيري خاص بلغة ما ويتميز بالثبات ويتكون من كلمة أو أكثر تحولت عن معناها الحرفي إلى معنى مغاير اصطلحت عليه الجماعة اللغوية " « 2 » . واللغة العربية بعد حركة الترجمة والاختلاط بالثقافات الأممية الأخرى حظيت بكثير من المصطلحات في حقول المعرفة المختلفة . وتأتي أهمية المصطلحات من كونها أساسا للدراسات العلمية لأنها ترسم معالمها وتوضح مبادئها ، وكل تطور في علم من العلوم لا بد

--> ( 1 ) انظر تعريفات الاصطلاح : كشاف اصطلاحات الفنون - التهانوهي - القاهرة 1963 - وزارة الثقافة والإرشاد القومي - تحقيق لطفي عبد البديع . ( 2 ) انظر التعبير الاصطلاحي - كريم زكي حسام الدين ط 1 / 1985 - مكتبة الإنجلو المصرية ص 15 - 35 .