محمد خليل الخلاية
20
المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي
أن يواكبه تطور في مصطلحاته نقلا أو استنباطا ، فالغاية التي يرمي إليها من استنباط المصطلحات أو نقلها في باب من أبواب العلوم المختلفة ، هي تيسير التعامل مع المفاهيم الجديدة التي لا رموز لها في معاجم اللغة واستيعاب تلك المفاهيم ودمجها مع الثقافة الجديدة ، ولذا فإن الأهمية التي يأخذها المصطلح تأتي من قدرته على توضيح المفاهيم الجديدة ، فتعمل هذه المصطلحات على إثراء اللغة وتوسيع ميادينها وتيسير التعامل بها وتنمية المعارف الإنسانية ، وترتقي بالعلوم . ويصف باحث المصطلح العلمي بأنه " أداة من أدوات التفكير ووسيلة من وسائل التقدم العلمي والأدبي ، وهو قبل ذلك لغة مشتركة بها يتم التفاهم والتواصل بين الناس عامة أو على الأقل بين طبقة أو فئة خاصة في مجال محدد من مجالات المعرفة والحياة " « 1 » ولم يغفل العرب هذه الأهمية للمصطلح فقاموا بوضع دراساتهم بلغة علمية دقيقة مضبوطة ، وقد بدأ ذلك في فترة مبكرة مع ظهور الدراسات المختلفة حول النص القرآني مع اختلاط لمصطلحات العلوم في بداية الأمر ليظهر بعد ذلك طبقة من العلماء المهتمين بجوانب محددة منها . ومثال ذلك في مجال البلاغة كان لظاهرة الإعجاز القرآني أكبر الأثر في قيام الدراسات البلاغية ، وصاحبها حاجة كبيرة لمصطلحات جديدة في البلاغة استنبطت من البيئة المحلية أو من ثقافات الأمم الأخرى نقلا .
--> ( 1 ) المصطلح النقدي في نقد الشعر - إدريس الناقوري - ص 7 .