عصام عيد فهمي أبو غربية
73
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وقد وجدت للسيوطي احتجاجات بالنصوص القرآنية على أمور بلاغية كالمجاز 395 ، والتشبيه 396 ، والاستعارة 397 ، والكناية 398 ، والحصر والاختصاص 399 ، والإيجاز وأنواعه 400 ، والإطناب وأنواعه 401 ، والخبر وأقسامه والإنشاء وأنواعه 402 ، والجناس 403 ، والمطابقة 404 ، والاستدراك والاستثناء 405 ، وتأكيد المدح بما يشبه الذم 406 ، والتفويت 407 ، والتقسيم 408 ، والتدبيج 409 ، والتنكيت 410 ، والتجريد 411 ، والتعديد 412 ، والجمع والتفريق والجمع والتقسيم 413 ، وحسن النسق 414 إلخ . 3 - ردّة على من يلحّنون القراءة : ولبيان ذلك يحسن تتبع هذه الدعوى في المصادر السابقة على السيوطي : أولا - الموقف النظري : ذكر علماؤنا - عليهم رحمة اللّه - أن القرآن الكريم هو أوثق نص ، وأبدوا في كلامهم النظري احتراما بالغا له وثناء مستفيضا عليه من مثل : * قول سيبويه : إلا أن القراءة لا تخالف ؛ لأن القراءة السنة 415 . * قول الفراء : والكتاب أعرب وأقوى في الحجة من الشعر 416 . - والزجاج يقول : « السنة تتبع في القرآن ، ولا يلتفت فيه إلى غير الرواية الصحيحة التي قرأ بها القراء المشهورون بالضبط والثقة 417 » . - ويقول في موضع آخر : « القراءة سنة ، ولا ينبغي أن يقرأ بكل ما يجيزه النحويون 418 » . - ويقول ابن خالويه في شرح الفصيح : « قد أجمع الناس جميعا أن اللغة إذا وردت في القرآن فهي أفصح مما في غير القرآن ، لا خلاف في ذلك 419 » . - وقول ابن هشام : « لم يوجد في القرآن العظيم حرف واحد إلا وله وجه صحيح في العربية 420 » . - وقول النحاس : « كتاب اللّه عز وجل لا يحمل على المقاييس ، وإنما يحمل بما تؤديه الجماعة فإذا جاء رجل فقاس بعد أن يكون متّبعا ، وإنما تؤخذ القراءة كما قلنا أو كما قال نافع بن أبي نعيم : ما قرأت حرفا حتى يجتمع عليه رجلان من الأئمة أو أكثر 421 » .