عصام عيد فهمي أبو غربية
72
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
. فقد استشهد بقراءة « الحِبُك 372 » - الشاذة - على أن فعل من أوزان الأسماء الثلاثية المجردة المهملة ، وقد خرّجها على أنها من تداخل اللغات أو الاتباع لحركة تاء « ذات » في الكسر 373 . . واستشهد بما قرئ في الشاذ : « أو كلما عاهدوا 374 » بسكون الواو ، وذلك من تسكين المفتوح لثقل الحركة على الواو ، وليست على هذا الوجه للعطف ، بل هي في معنى المفتوحة 375 . . واستشهد بما قرئ شاذا : « لا يلبثوا » و « لا يؤتوا » في قوله تعالى : « وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا 376 » وقوله تعالى : « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً 377 » على أن « إذن » الناصبة إن وليت عاطفا قلّ النصب 378 . . واستشهد بالقراءة الشاذة : « فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءاً وجوهكم 379 » على أنها نون التوكيد الخفيفة 380 . واستشهد بالقراءة الشاذة في مواضع أخرى 381 . وقد استشهد بالقرآن الكريم وقراءاته على العديد من الموضوعات اللغوية ؛ فقد استشهد بالقرآن الكريم على ذكر الواحد والمراد الجمع 382 ، وعلى ذكر الجمع والمراد واحد أو اثنان 383 ، وعلى مخاطبة الواحد بلفظ الجمع 384 ، وعلى أن جماعة وواحد يخبر عنهما بلفظ الاثنين 385 ، وعلى الالتفاف 386 . ويستشهد بالقرآن على أن الفعل يأتي بلفظ الماضي وهو حاضر أو مستقبل ، أو بلفظ المستقبل وهو ماض 387 ، وعلى تقديم الكلام وهو في المعنى مؤخّر وتأخيره وهو في المعنى مقدم 388 ، والازدواج 389 . ويرى أن فعيل جائز فيه ثلاث لغات : فعيل وفعال وفعّال : رجل طويل ، فإذا زاد طوله قلت طوال ، فإذا زاد قلت طوّال ، وفي القرآن : « إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ » وعجّاب ، وفيه أيضا : « وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً » وكبارا 390 . ويستدل بالقرآن على أنه لم يأت اسم المفعول من أفعل على فاعل إلا في حرف واحد 391 ، وعلى قلب الجيم ياء 392 ، وعلى جمع جمع ست مرات إلا الجمل 393 ، وعلى أن « فعل » قليل في الأسماء 394 .