عصام عيد فهمي أبو غربية
69
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
يكن إلا مرفوعا ، ويستدل بقوله تعالى : « وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ » 310 حيث قرأ نافع بالرفع على تقدير كونه حالا ، والباقون بالنصب على تقدير الاستقبال 311 ويستدلّ بهذه القراءة - قراءة نافع - على أن « حتى » تكون حرف ابتداء 312 . ( ء ) واو المعية وفاء السببية : يستشهد بقراءة من نصب في قوله تعالى : « يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » 313 على أنه ينصب ما بعدها في التمني 314 ، ويستشهد بقراءة حفص : « لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ » 315 على أن الرجاء يلحق بالتمنى فيجعل جوابه منصوبا 316 . ( 13 ) المضارع المعطوف على الجواب ( جواب الشرط ) : بيّن السيوطي أنه إذا أخذت أدوات الشرط جوابها ، وذكر بعد الجواب فعل مضارع بعد واو أو فاء ، جاز جزمه عطفا على الجواب ، ورفعه على الاستئناف ونصبه على إضمار « أن » . وقرئ بالثلاثة قوله تعالى : « يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » 317 318 . ( 14 ) حروف الجر : يستدلّ على أن « على » تكون بمعنى الباء بقوله تعالى : « حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ » 319 أي بأن ، كما قرأ أبىّ 320 . ويستدلّ على أن « اللام » تكون بمعنى « عند » بقراءة الحجدرى : « بل كذبوا بالحق لِمَا جاءهم » 321 بكسر اللام وتخفيف الميم 322 . ( 15 ) الإضافة : يستشهد بقراءة : « تلتقطة بعض السيارة 323 » وبقوله تعالى : « فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ 324 » على أنه إذا كان المضاف صالحا للحذف ، والاستغناء عنه بالمضاف إليه ، وكان بعضا من المضاف إليه ، أو كبعضه ، جاز أن يعطى المضاف بعض أحوال المضاف إليه من تأنيث أو تذكير 325 .