عصام عيد فهمي أبو غربية
70
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
ويستشهد بقراءة : « فلا تحسبن الله مخلف وعدهَ رسله 326 » وقراءة : « قتلُ أولادَهم شركائهم 327 » على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول به 328 . ويستدلّ بقراءة الحسن « عَصايَ 329 » على أن الياء المضاف إليها قد تكسر مع المقصور ، وبقراءة حمزة : « بمصرخىِّ 330 » على أنها قد تكسر المدغمة في جمع أو غيره 331 . ويرى أن المنادى المضاف إلى ياء المتكلم يجوز فيه خمس من اللغات ويستشهد على ذلك بعدد من الشواهد القرآنية 332 ؛ فإن كان المضاف إلى ياء المتكلم « أمّا » أو « أبا » جاز فيه زيادة على ما تقدّم قلب الياء تاء مكسورة ومفتوحة ويستشهد بقوله تعالى : « يا أبِتَ 333 » على أنه قرىء بهما 334 . ( 16 ) النعت : يرى أنه يقلّ حذف النعت مع العلم به ، ويستدل على ذلك بقوله تعالى : « وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ 335 » أي : المعاندون ، « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ 336 » أي الناجين ، « الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ 337 » أي : الواضح ، « تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ 338 » أي : سلّطت عليه 339 . . . ويرى أنه إذا وصف بمفرد ، أو ظرف - أو مجرور - ، أو جملة ، فالأولى ترتيبها هكذا ويستدل بقوله تعالى : « وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ 340 » . 341 ( 17 ) البدل : يستشهد على إثبات بدل الكل من البعض بقوله تعالى : « يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً جَنَّاتِ عَدْنٍ 342 » ؛ ف « جنات » أعربت بدلا من الجنة ، وهو بدل كل من بعض ، وفائدته تقرير أنها جنات كثيرة لا جنة واحدة 343 ، ويستدلّ على إبدال الجملة من الجملة بقوله تعالى : « أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ 344 » وقوله تعالى « إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ 345 » بكسر « إن 346 » . ( 18 ) العطف : يرى أن الواو تختصّ بأمور منها : عطف الخاص على العام وعكسه ، ويستدل بقوله تعالى : « وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ 347 » ، « رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ