عصام عيد فهمي أبو غربية
65
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
العقبى ، « لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ 245 » أي : كذب . « لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ 246 » أي : كشف 247 . ( 8 ) الميزان الصرفى : في بيانه لوزن الكلمة عندما ترد على قراءة أخرى نحو قراءة « آيدتك » في قوله تعالى : « إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ . . . 248 » قال السيوطي : « في الكشاف : على وزن أفعلتك ، وقال ابن عطية : على وزن فاعلتك ، وقال أبو حيان : يحتاج إلى نقل مضارعه من كلام العرب ؛ فإن كان يؤايد فهو فاعل ، وإن كان يؤيد فهو أفعل 249 » . ثالثا - استشهاده بالقرآن الكريم وقراءاته في المستوى النحوي : استكثر السيوطي من الاستشهاد بالقراءات القرآنية على مسائل نحوية ، وذلك في كتبه النحوية المختلفة ، ومن أمثلة ذلك ما يأتي : ( 1 ) في خواص الاسم : يذكر أن للاسم خواص تميّزه عن غيره ؛ منها النداء ، فإن أورد على ذلك نحو قوله تعالى : « يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ 250 » ، و « يا لَيْتَنا نُرَدُّ 251 » ، و « أَلَّا يَسْجُدُوا 252 » حيث دخلت فيه « يا » على « ليت » وهي حرف ، وعلى « اسجدوا » هي فعل ؛ فالجواب أن « يا » في ذلك ونحوه للتنبيه لا للنداء ، وحرف التنبيه يدخل على غير الاسم 253 . ( 2 ) باب إعراب ما لا ينصرف : يذكر أنه يجوز صرف ما لا ينصرف ، لتناسب أو ضرورة ، ومن التناسب قوله تعالى : « وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ 254 » و « سَلاسِلَ وَأَغْلالًا 255 » ، و « وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً 256 » 257 . ( 3 ) في باب إعراب جمع المذكر السالم : يستشهد بقراءة الحسن : وما تنزّلت به الشياطون 258 على الإعراب بالحروف لا بالحركات .