عصام عيد فهمي أبو غربية
60
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وردت في 391 موضع وهو ما يساوى 6 ، 51 % . وهذه النسبة أضخم النسب إذا قيست بالشواهد الأخرى 126 . وقد تعدّدت مناحى استشهاد السيوطي بالقرآن الكريم وقراءاته في المستويات اللغوية المختلفة : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ، ويتجلّى ذلك فيما يأتي : أولا - استشهاده بالقرآن الكريم وقراءاته في المستوى الصوتي : استشهد السيوطي بالقراءات القرآنية في العديد من الموضوعات الصوتية ، ويتضح ذلك فيما يأتي : ( 1 ) الاتباع : فقد مثّل السيوطي لحركة الاتباع بقراءة : « الحمدِ لِله 127 » بكسر الدال و « للملائكةُ اسجدوا 128 » بضم التاء 129 ، وعلى اتباع حركة عين الجمع - وهذه فيما يذكر « لغة هذيل » - بقراءة بعضهم : ثلاث « عَوَرات لكم 130 » و « عَوَرات النساء 131 » 132 . وفي حديثه عن « ها » يرى جواز حذفها في لغة أسد وضمها اتباعا ، وعليه قراءة : « أيّهُ الثقلان 133 » 134 . ويرى أن من الاتباع : اتباع الكلمة في التنوين لكلمة أخرى منونة صحبتها كقوله تعالى : « وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ 135 » ، « إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا 136 في قراءة من نوّن الجميع 137 . . » ( 2 ) الإبدال : حيث تبدل الميم من النون الساكنة قبل باء مثل : « أَنْ بُورِكَ 138 » ، والنون أخت الميم ، وقد أدغمت فيها نحو : من مالك ؛ فأرادوا إعلالها مع الباء ، كما أعلوها مع الميم 139 . ويرى أن الهمزة إذا دخلت على « رأيت » امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب وصار بمعنى « أخبرني » وقد تبدل هاء ، وخرّج على ذلك قراءة قنبل « هأنتم هؤلاء 140 » بالقصر 141 . . * ويرى أن من أنواع الواو : المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل : « وإليه النشور وأمنتم 142 » ، « قال فرعون وآمنتم به 143 » . . 144 .