عصام عيد فهمي أبو غربية
59
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 2 ) ويقول البيضاوي في قوله تعالى : « وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ 110 » : « قرأ نافع بالياء وابن عامر بها ، يرد عليه السيوطي قائلا : « صوابه وابن عامر بالتاء الفوقية ، وعندي أن هذا تنزيه من الناسخ ، والمصنف منزّه عنه » 111 . وفي بعض المواضع قد لا ينسب السيوطي القراءة ، وربما يكون ذلك للمعرفة بالقارئ أو لعدم الحاجة إلى ذكره ، والأمثلة على ذلك كثيرة في كتبه . وكان يصدر القراءة بمثل قوله : « قرئ 112 » ، أو على « قراءة 113 » ، أو « قراءة بعضهم 114 » ، « أو قرئ شاذّا 115 » ، أو « قرئ في السبع 116 » ، « وفي الشاذ » ، أو « قرئ بالوجهين 117 » ، أو ، « في قراءة . . . 118 » ، أو « ومنه قراءة 119 » ، أو ، « والعامة تقرؤه 120 » ، أو « قراءة الجمهور 121 » ، أو « قراءة بعض السلف 122 » ، أو « وقرئ بالثلاثة 123 » ، « وقرأ به في السبع 124 » إلخ . 2 - الاستشهاد بالقراءات في كل المستويات اللغوية : استكثر السيوطي من الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته فيما عرض له من مسائل نحوية وصرفية ولغوية ، وذلك من خلال عرضه لآراء العلماء ، وأيضا من خلال آرائه هو التي يبيّن فيها وجها أحسن مما قاله غيره ، ويستدلّ على رأيه هذا بشواهد قرآنية أخرى . وبإحصاء عدد الشواهد القرآنية في كتاب همع الهوامع بالنص المحقق وجدناها تبلغ 1622 شاهد وهو ما يشكّل نسبة 5 ، 44 % من مجموع الشواهد والتي تبلغ 3644 شاهد ، وقد وردت في 1692 موضع وهو ما يشكّل نسبة 1 ، 43 % من مجموع عدد مرات ورود الشواهد والتي تبلغ 3924 مرة . ومن هذه الشواهد القرآنية توجد 1489 آية وهو ما يشكّل نسبة 6 ، 40 % من مجموع شواهد الهمع وردت في 1553 موضع وهو ما يشكّل نسبة 1 ، 42 % من مجموع عدد مرات ورود الشواهد . هذا بالإضافة إلى 133 قراءة بنسبة 6 ، 3 % من مجموع الشواهد وردت في 139 موضع بنسبة 5 ، 3 % من مجموع عدد مرات ورود الشواهد 125 . وفي كتاب « شرح السيوطي على ألفية ابن مالك » نجد الشواهد قد بلغت 720 شاهد تكرّرت في 757 موضع ، وكان عدد الشواهد القرآنية 363 شاهد وهو ما يشكّل نسبة 4 ، 50 %