عصام عيد فهمي أبو غربية
58
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 29 ) ويذكر في قوله تعالى : « إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 87 » - أنّ ابن شنبوذ قرأ : « الغفور الرحيم » للفاصلة 88 . ( 30 ) وقراءة : « يونِس » ، و « يوسِف » إلى طلحة بن مصرّف 89 . ( 31 ) وقراءة : « فأرسلنا إليها روحنا 90 » - بالتشديد - إلى أبى حيوة 91 . وفي بعض الأحيان كان السيوطي ينسب القراءة إلى أكثر من قارئ ، ومن ذلك : ( 1 ) قراءة : « ثلاثمائةِ سنين 92 » نسبها إلى حمزة والكسائي 93 . ( 2 ) وقراءة : « وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ 94 » ، « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ 95 » - بسقوط الفاء - إلى نافع وابن عامر 96 . ( 3 ) وقراءة : « ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ 97 » إلى هارون ومعاذ ويعقوب 98 . ( 4 ) وقرأ الجمهور : « وقيلَه 99 » بالنصب وقرأ السلمى وابن وثاب وعاصم والأعمش وحمزة بالخفض وقرأ الأعرج وأبو قلابة ومجاهد والحسن وقتادة ومسلم ابن جندب بالرفع 100 . ( 5 ) وقراءة : « الذي تساءلون به والأرحامِ 101 » إلى حمزة وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والأعمش وغيرهم 102 . وفي بعض المواضع كان السيوطي يستدرك على العلماء بنسبة القراءة إلى قارئها ، ومما يدلّ على ذلك : ( 1 ) في قوله تعالى : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها 103 » قال ردّا على البيضاوي : « قوله : وقرئ : لا تضارّ 104 » - بالسكون مع التشديد - هي قراءة أبى جعفر 105 . ( 2 ) وفي قوله تعالى « وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ 106 » ذكر قوله : « وقرئ - أيضا - بالتذكير وبناء المفعول هي رواية نافع 107 » . وأحيانا كان يستدرك على العلماء بتصحيح النسبة ، ومن ذلك : ( 1 ) أنه استدرك على البيضاوي في قوله تعالى : « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ 108 » قوله : « وقرأ نافع وحمزة بضم السين . قال السيوطي : ولم يقرأ به سوى نافع وحده ، وقرأ حمزة بالفتح كالباقين 109 » .