عصام عيد فهمي أبو غربية

551

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

أ - أن يكون عالما بلغات العرب ، محيطا بكلامها ، مطلعا على نثرها ونظمها ، ويكفى في ذلك الآن الرجوع إلى الكتب المؤلفة في اللغات والأبنية ، والدواوين الجامعة لأشعار العرب . ب - وأن يكون خبيرا عالما بصحة نسبة ذلك القول المستنبط منه الحكم المبهم ؛ لئلا يدخل عليه شعر مولد ، أو موضوع . ج - وأن يكون عالما بأحوال الرواة لذلك القول المستنبط منه ؛ ليعلم المقبول روايته من غيره . د - وأن يكون عالما بإجماع النحاة ؛ كيلا يحدث في المجمع عليه منهم قولا زائدا خارقا للإجماع ، إذا قلنا بامتناع ذلك ، اعتدادا بإجماع أهل الأدب ، وهو المختار . وتكلّم عن أوّلية وضع النحو ، ومما يذكر هنا اختلاف العلماء في ذلك ، وقد ذكر السيوطي رسم علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - لأبى الأسود الدؤلي بعض الأبواب ثم ، صنّف أبو الأسود الدؤلي بعض الأبواب الأخرى ، وقد تطابقت الروايات على أن أول من وضع النحو أبو الأسود ، ثم يذكر أول من وضع التصريف ، وأنه معاذ بن مسلم الهراء ، ثم يذكر تلاميذ أبى الأسود الدؤلي ومن خلفهم في هذا العلم ، حتى انقسام الناس إلى طائفتين بصرية وكوفية . 11 والذي يبدو من تعريف السيوطي لعلم أصول النحو ، هو تأثّره بأصول الفقه ، فقد كان السيوطي عالما موسوعيّا يضرب فيكل فنّ بطرف ، وقد أدخل أمورا ليست من صميم علم النحو فيه كما سبق . 2 - ترتيبه لكتابه ( الاقتراح ) على ما يقتضيه علم أصول الفقه ، وهو ما لم يقم به ابن جنى ولم يوفق إليه الأنباري ، كما سبق الذكر آنفا . 3 - جعل لكتابه مقدّمات على نمط المقدمات في أصول الفقه ، وتناولها باختصار شديد ؛ لعلمه أنها مقدمات لهذا العلم ، تناول فيها حدود النحو 12 وذكر أن أليقها بهذا الكتاب قول ابن جنى في ( الخصائص ) : انتحاء سمت كلام العرب ، في تصرّفه من إعراب وغيره ،