عصام عيد فهمي أبو غربية
552
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
كالتثنية ، والجمع ، والتحقير ، والتكسير ، والإضافة ، وغير ذلك ؛ ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة ، وأصله مصدر نحوت بمعنى قصدت ، ثم خصّ به انتحاء هذا القبيل من العلم ، كما أن الفقه في الأصل مصدر فقهت بمعنى فهمت ، ثم خصّ به علم الشريعة » 13 . وتكلّم عن حد اللغة وأنها : « أصوات يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم » 14 وذكر اختلافهم هل هي بوضع اللّه أو البشر ؟ على مذاهب أحدها : هو مذهب الأشعري أنها بوضع اللّه ، والمذهب الثاني : أنها اصطلاحية وضعها البشر ، ورأى السيوطي أن هناك مذهبا ثالثا هو الوقف فيقول : « والمذهب الثالث : الوقف أي لا يدرى أهي من وضع اللّه أو البشر ؛ لعدم دليل قاطع في ذلك ، وهو الذي اختاره ابن جنى أخيرا » 15 وقد وهم السيوطي في عده مذهبا أخذ به العلماء ، والذي أوقعه في هذا الوهم قول ابن جنى : « وإن خطر خاطر فيما بعد فيما يعلق الكف بإحدى الجهتين ، ويكفّها عن صاحبتها قلنا به ، وباللّه التوفيق » 16 . ولم يقصد ابن جنى من ذلك تأسيس مذهب جديد يفسّر به نشأة اللغة كما ظن السيوطي ، وإنما رمى إلى أن المذاهب تتفاوت في قوة الحجة أو ضعفها ، بعد أن مال إلى كل واحد منها حين عرض له ، فهو إذن ينتظر خاطرا جديدا يقوى لديه أحد هذه المذاهب ، ويقطع له بصحته ؛ ليترك ما سواه 17 . وتحدّث عن تصوير الألفاظ للمعاني ، وتصوير اللفظ على هيئة المعنى ، وتكلّم عن الدلالات النحوية وأنها ثلاث : لفظية ، وصناعية ، ومعنوية . وتحدّث عن العربي والعجمىّ ، وهل بينهما واسطة ؟ والأمور التي يعرف بها عجمة الاسم وهي : 1 - نقل أحد أئمة اللغة . 2 - خروجه عن أوزان الأسماء العربية . 3 - أن يكون أوله نون وراء . 4 - أن يكون آخره زاي بعد دال . 5 - أن يجتمع فيه الصاد والجيم . 6 - أن يجتمع فيه الجيم والقاف .