عصام عيد فهمي أبو غربية

427

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

كُنَّا تُراباً . . . » 269 و « الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا » 270 . . . والأصل أن يحكى لفظ الجملة كما هي . . . » 271 . ( 20 ) « الأصل أن يلي الفاعل الفعل ؛ لأنه منزل منه منزلة الجزء ، ويجوز الفصل بينهما بالمفعول نحو : ضرب عمرا زيد ، ويجب البقاء على الأصل إذا حصل اللبس كأن يخفى الإعراب ولا قرينة نحو : ضرب موسى عيسى ، فإن كان قرينة معنوية أو لفظية في لبس فيجوز تقديم المفعول اتفاقا نحو : أكل الكمثرى موسى ، وضربت موسى سعدى ، ويجب الخروج عن الأصل إذا اتصل الفاعل بضمير المفعول نحو : ضرب زيدا غلامه ؛ لما يلزم من تقديم الفاعل - هنا - من عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة . . . » 272 . ( 21 ) « الأصل في المفعول به التأخر عن الفعل والفاعل ، وقد يقدّم على الفاعل جوازا ووجوبا . . . » 273 . ( 22 ) « الأصل جواز حذف المفعول به ؛ لأنه فضلة ، ويمتنع في صور منها : أن يكون مجابا به . . . » 274 . ( 23 ) « إذا تعدّد المفعول ، فإن كان في باب ظنّ وأعلم ؛ فمعلوم أن المبتدأ فيهما مقدّم على الخبر ، والفاعل في باب ( أعلم ) مقدّم على الاثنين . وإن كان في غيره كباب : أعطى واختار . فالأصل تقديم ما هو فاعل معنى في الأول ، وما يتعدّى إليه الفعل بنفسه في الثاني على ما ليس كذلك ؛ لأنه أقوى ، فالأصل في أعطيت زيدا درهما ، واخترت زيدا الرجال تقديم ( زيد ) لأنه آخذ الدرهم ، ومختار من الرجال . . . وقد يخرج عن هذا الأصل ، فيقال : أعطيت درهما زيدا ، واخترت الرجال زيدا بتأخير ما حقه التقديم . وقد يجب التزام الأصل في نحو : أعطيت زيدا عمرا ؛ لأنه لو قدم لم يدر أزيد آخذ أم مأخوذ ؟ وقد يجب الخروج عنه في نحو : أعطيت الغلام مالكه ليعود الضمير على متقدّم ويؤخر المحصور منهما نحو : ما أعطيت زيدا إلا درهما ، وما أعطيت درهما إلا زيدا » 275 .