عصام عيد فهمي أبو غربية

422

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

( 6 ) يقول في باب المفعول فيه عن ( أمس ) : « فإن قارنه ( أل ) أعرب غالبا نحو : إن الأمس ليوم حسن ، وقال تعالى : « كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ » ( يونس 172 ) . ومن العرب من يستصحب البناء مع ( أل ) ، قال : وإنّى وقفت اليوم والأمس قبله * بابك حتى كادت الشمس تغرب 234 فكسر السّين ، وهو في موضع نصب عطفا على اليوم . قالوا : والوجه في تخريجه أن تكون ( أل ) زائدة لغير تعريف ، واستصحب تضمّن معنى المعرفة فاستديم البناء ، أو تكون هي المعرفة ، ويجر إضمار الباء ، فالكسرة إعراب لا بناء . فالسيوطى - هنا - قد ذكر أن من العرب من يستصحب بناء ( أمس ) مع ( أل ) . ( 7 ) ضم فاء ( حبّ ) وفتحها استصحابا للأصل : يقول في ( حبّذا ) : وت « ضم فاء ( حبّ ) مفردة من ( ذا ) بنقل ضمّة العين إليها ، كما يجوز إبقاء الفتح استصحابا نحو : حبّ زيد ، وحبّ دينا » 235 . ( 8 ) مسألة في الخط : يقول في باب ( الخط ) : « وصلة ضمير الغائب كضربه ، ومرّ به وضمير الجمع كضربهم ، وأكرمكم في لغة من وصل ميم الجمع ؛ لأنه إذ وقف عليه حذفت الصلة . نعم خرج عن هذا ما اتصلت به نون التوكيد الخفيفة مما قبله واو أو ياء نحو : اضربنّ يا قوم ، واضربنّ يا هند ؛ فإنه منع أن يعتبر ما عرض فيه من ردّ الواو والياء حالة الوقف حملها على أختها النون الشديدة ، فلم يلتفت إلى حالة الوقف عليها ، واستصحب حذف الواو والياء لذلك خطّا ، وإن كانت تعود وقفا » 236 . فهو - هنا - يذكر أن حذف الواو من ( اضربنّ ) والياء من ( اضربنّ ) يعتبر بدليل استصحاب حال الأصل . ( 9 ) اختلافهم في حركة همزة الوصل : وفي الاختلاف في همزة الوصل يذكر اختلافهم في همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر فقيل : زيدت أوّلا ؛ لأنها لائقة للتغيير بالقلب ، والحذف ، والتسهيل . وموضع الابتداء معرّض لذلك ؛ فكانت هنا مبتدأة . وقيل : أصلها الألف ، لأنها من حروف الزيادة ، وهذا موضع زيادة ، ولكن قلبت همزة ؛ لضرورة التحرّك ؛ إذ لا يبتدأ بساكن ، ويلزم التسلسل .