عصام عيد فهمي أبو غربية
423
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
واختلفوا في حركتها ، فقيل : أصلها الكسر ؛ لأنه في مقابلة أل القطع ، وهي مفتوحة . وقيل : حركتها في الأصل الكسر على أصل التقاء الساكنين . وهذا الأصل يستصحبها إلا إن كان الساكن بعدها ضمّة لازمة 237 . ( 10 ) يقول في باب ( لا : النافية للجنس ) : « وركّب المفرد معها والمراد به هنا ما ليس مضافا ، ولا شبيها به ( فاتحا ) : أي بانيا له على الفتح ، أو ما يقوم مقامه لتضمنه معنى ( من ) الجنسية ك : ( لا حول ولا قوّة ) ، ولا زيدين ، ولا زيدين عندك ، ويجوز في نحو ( لا مسلمات ) الكسر استصحابا ، والفتح وهو أولى . . . » 238 . ( 11 ) ( كم ) بسيطة لا مركبة تمسّكا باستصحاب حال الأصل : ذكر أن البصريين أجمعوا على عدم تركيب ( كم ) بدليل أن : « الأصل الإفراد ، والتركيب فرع ، ومن تمسك بالأصل خرج عن عهدة المطالبة بالدليل ، ومن عدل عن الأصل افتقر إلى إقامة دليل ؛ لعدوله عن الأصل ؛ واستصحاب الأصل أحد الأدلة المعتبرة » 239 . فالاستدلال باستصحاب الأصل - هنا - في جعل ( كم ) مفردة لا مركبة . ( 12 ) امتناع الجر بحرف محذوف بلا عوض تمسّكا باستصحاب الحال : ذكر أن البصريين احتجوا على أنه « لا يجوز الجر بحرف محذوف بلا عوض بأن قالوا : أجمعنا على أن الأصل في حروف الجر أن لا تعمل مع الحذف ، وإنما تعمل معه في بعض المواضع إذا كان له عوض ، ولم يوجد هاهنا ، فبقى في ما عداه على الأصل ، والتمسك بالأصل تمسك باستصحاب الحال ، وهو من الأدلة المعتبرة » . 240 ثانيا - مسائل لم ينص فيها على الاستصحاب ( وإنما ذكر فيها فكرة الأصل والفرع ) : ذكر أن المسائل التي استدلّ فيها النحاة بالأصل كثيرة جدّا ، لا تحصى كقولهم : « الأصل في البناء السكون إلا لموجب تحريك ، والأصل في الحروف عدم الزيادة حتى يقوم دليل عليها من الاشتقاق ونحوه ، والأصل في الأسماء الصرف والتنكير والتذكير وقبول الإضافة والإسناد » 241 . وذكر أن : « من قال إن كان وأخواته لا تدل على الحدث ؛ فهو مردود بأن الأصل في كل فعل الدلالة على المعنيين فلا يقبل إخراجهما عن الأصل إلا بدليل » 242 .