عصام عيد فهمي أبو غربية

404

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

( 95 ) « أجمع النحويون على أنه ليس في كلام العرب نظير قرية وقرى ، وأن ما كان من فعله من ذوات الواو والياء جمع بالمد نحو ركوة وركاء ، وشكوة وشكاء إلا ثعلبا فإنه زاد حرفا آخر : نزوة ونزى ؛ ولا ثالث لهما في كلام العرب » 118 . ( 96 ) يقول عن ( همزة التعدية ) : « ( وتعدّى ذا ) المتعدّى إلى ( الواحد لاثنين ) نحو : كفل زيد عمرا وأكفلت زيدا عمرا . ولا تعدّى ذا الاثنين إلى ثلاثة في غير « باب علم بإجماع . . . » 119 . ( 97 ) يقول عن ( اسم المصدر ) : « ( يعمل كمصدر اسمه ) أي : اسم المصدر ( الميمى لا العلم بإجماع ) فيهما . . . » 120 . مخالفة الإجماع : لكن ، هل يجوز مخالفة الإجماع والخروج عليه ؟ يفرّق ابن جنى بين الإجماع في اللغة والإجماع في الفقه ؛ فيرى أن الإجماع في الفقه ملزم للفقهاء . . . وأما في اللغة ؛ فلا يعده ملزما ، فيجوز مخالفة الإجماع النحوي ؛ لأن النحو - في رأيه - « علم منتزع من استقراء هذه اللغة ، فكل من فرق له عن علة صحيحة ، وطريق نهجة ، كان ( خليل ) ، نفسه ، و ( أبا عمرو ) فكره » 121 أي أن كل من تمرّس في هذا العلم وأحسّ في نفسه قوّة وتمكّنا وظهر لديه دليل واضح ، وعلة صحيحة ، وبرهان ساطع ، - كأن مثل الخليل بن أحمد الفراهيدى ، وأبى عمرو بن العلاء . وذكر - أيضا - ردّا على المبرد لإنكاره جواز تقديم خبر ( ليس ) : « ولعمري إن هذا ليس بموضع قطع على الخصم ؛ لأن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يخالف نصّا » 122 . بل لقد خالف ابن جنى نفسه الإجماع تطبيقيّا ، ويبدو ذلك من قوله : وممّا جاز خلاف الإجماع الواقع فيه منذ بدئ هذا العلم وإلى آخر هذا الوقت ، قولهم في : ( هذا جحر ضبّ خرب ) إنه من الشاذ الذي لا يحمل عليه ، ولا يجوز ردّ غيره إليه ، وأما أنا ؛ فعندي أن في القرآن مثل ذلك نيّفا على ألف موضع ، وذلك أنه على حذف المضاف ، والأصل : ) جحر ضبّ خرب جحره ) فجرى ( خرب ) وصفا على ( ضبّ ) ، وإن كان في الحقيقة للجحر . . . » 123 .