عصام عيد فهمي أبو غربية

350

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

1 - التأويل : وذلك بأن يقول الكوفي مثلا : « الدليل على ترك صرف المنصرف قوله : 865 . وممّن ولدوا عام * ر ذو الطول وذو العرض فيقول له البصري : إنما لم يصرف ؛ لأنه ذهب به إلى القبيلة ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم » 866 . 2 - المعارضة بنص آخر مثله : فيتساقطان ويسلم الأول : « كأن يقول الكوفي : الدليل على أن إعمال الأول في باب التنازع أولى قول الشاعر 867 . وقد نغنى بها ونرى عصورا فيقول له البصري : هذا معارض بقول الآخر : 868 . ولكن نصفا لو سببت وسبّنى * بنو عبد شمس من مناف وهاشم 3 - اختلاف الرواية : وذلك : « كأن يقول الكوفي : الدليل على جواز مدّ المقصور قوله : 869 . سيغنينى الذي أغناك عنّى * فلا فقر يدوم ولا غناء فيقول البصري : الرواية « غناء » بفتح الغين ، وهو ممدود 870 . 4 - منع ظهور دلالته على ما يلزم منه فساد القياس : ومثاله : « أن يقول البصري : الدليل على أن المصدر أصل للفعل أنه يسمّى مصدرا ، والمصدر هو الذي تصدر عنه الإبل ، فلو لم يصدر عنه الفعل ، وإلا لما سمى مصدرا ، فيقول الكوفي : هذا حجة لنا في أن الفعل أصل للمصدر ، فإنه إنما يسمّى مصدرا ؛ لأنه « مصدور عن » 871 كما يقال « مركب فاره » ، و « مشرب عذب » ، أي : مركوب ومشروب 872 . 5 - الاستدلال بما لا يقول به : ولم يذكر السيوطي هذا الوجه الخامس ، وذكره الأنباري ، وهو أن يدعى المعترض أن المستدل استدل بما لا يقول به 873 .