عصام عيد فهمي أبو غربية

328

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* يقول عن « كيف » إنه يرد للشرط والاستفهام « الشرط ، وخرج عليه » يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ 658 » ، « يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ 659 » ، « فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ 660 « وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها 661 » . * ( ويحذف ) جواب ( « لو » لدليل ) وهو كثير في القرآن ، قال تعالى : « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ 662 » الآية . أي لكان هذا القرآن » . 663 ( 22 ) التوهم : ذكر الدكتور محمد خير الحلواني أنه يفهم من كلام النحاة أن التوهم حالة نفسية « تلم بالشاعر أو الناثر في لحظات الإبداع ، حين يستغرق فيما هو فيه ، وحينئذ تسيطر عليه قوالب اللغة وأعرافها التركيبية التي يختزنها في ذهنه ، فيتوهم أنه استعمل تركيبا ما ، ويكون قد استعمل غيره ، فيبنى ما يليه من التراكيب على ما توهمه لا على ما استعمله » 664 ومما علله السيوطي بالتوهم قوله : * ( وخففت « إن » ) المكسورة ( فقل العمل ) وكثر الإلغاء ، لزوال الاختصاص بالأسماء ، . . . ( وتلزم اللام ( أي لام الابتداء في خبرها ( إذا ما تهمل ) لئلا يتوهم كونها نافية ، فإن لم تهمل لم تلزم اللام . . . 665 * يقول عن « لا » التي لتفى الجنس : « والأولى التعبير ب « لا » المحمولة على « إن » ، لأن المشبهة ب « ليس » قد تكون نافية للجنس ويفرق بين إرادة الجنس وغيره بالقرائن ، وإنما عملت لأنها لما قصد بها نفى الجنس على سبيل الاستغراق اختصت بالاسم ، ولم تعمل جرا ؛ لئلا يتوهم أنه ب « من » المقدرة لظهورها في قوله : ألا لا من سبيل إلى هند 666 ولا رافعا لئلا يتوهم أنه بالابتداء فيتعين النصب ، ولهذا قال : ( عمل إن اجعل ل « لا » ) حملا لها عليها ، لأنها لتوكيد النفس ، وتلك لتوكيد الإثبات ، ولا تعمل هذه العمل إلا ( في نكرة ) . . . 667 * يجب في الحال التنكير ؛ لأنها خبر في المعنى ، ولئلا يتوهم كونها نعتا عند صاحبها ، أو خفاء إعرابها . . . 668