عصام عيد فهمي أبو غربية

329

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* وإن دل التمييز على هيئة ، وعنى به الأول نحو : كرم زيد ضيفا ، إذا أريد أن زيدا هو الضيف جاز أن يكون « ضيفا » منصوبا على الحال لدلالته على هيئة ، وعلى التمييز لصلاحية « من » ويجوز حينئذ إظهار « من » معه ، وهو الأجود رفعا لتوهم الحالية نحو : كرم زيد من ضيف ، فإن لم يعن به الأول على قصد : كرم ضيف زيد تعين النصب تمييزا وامتنعت الحالية ، ولم يجز دخول « من عليه » ؛ لأنه فاعل في الأصل . 669 * يقول في باب التنازع في العمل : « ( ويحذف الضمير غير المرفوع ) فلا يضمر في الأول ، لكونه فضلة لم يحتج فيه إلى الإضمار قبل الذكر ، قال تعالى : « آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً » 670 وقال : « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » 671 ، وهو مما تنازع فيه الفعل واسمه ( ما لم يلبس ) حذفه ، فيجب إضماره كقولك : مال عنى ، وملت إلى زيد ، إذ لو حذفت عنى لتوهم أن المراد مال إلى ، وكذا رغب في ، ورغبت عن زيد » 672 * ( والفعل إما ثلاثي أو رباعي ) . . . ولم يأت الاسم المجرد على ستة لئلا يوهم التركيب . . . 673 ( 23 ) المجاورة : وهي علة مرتبطة بتفاعل الأصوات ف « الصوت قد يؤثر على الصوت المجاور له تأثيرا يخرجه عن النمط في اللغة » 674 * وقد لخص السيوطي كلام ابن جنى وابن هشام ، فذكر أن : « الشئ يعطى حكم الشئ إذا جاوره ، كقول بعضهم : « هذا حجر ضب خرب » بالجر ، وقوله 675 : كبير أناس في بجاد مزمّل . 676 * وقيل في : « وَأَرْجُلَكُمْ » 677 بالخفض : إنه عطف على « أيديكم » لا على « رءوسكم » إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة ، ولكنه خفض لمجاورة « رءوسكم » . 678 * والذي عليه المحققون أن « خفض الجوار يكون في النعت قليلا ، وفي التوكيد نادرا كقوله 679 : يا صاح بلغ ذوى الزوجات كلّهم ولا يكون في النسق ؛ لأن العاطف يمنع التجاور 680 . * ومن ذلك قولهم : هنأنى ومرأنى ، والأصل : أمرأنى ، وقولهم : هو رجس نجس ، بكسر النون وسكون الجيم ، والأصل : نجس بفتح النون وكسر الجيم . 681