عصام عيد فهمي أبو غربية

315

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

( ومع أنّ ، وأن ) المصدريتين ( إذ لا لبس ) كعجبت أن تذهب ، وأنك ذاهب أي « من » بخلاف ما إذا لم يتعيّن الحرف فلا يجوز الحذف للإلباس نحو رغبت أنك قائم ، إذ لا يدرى هل المجذوف : « في » أو « عن » . 527 * ( ويستغنى بجر أحد مفعولى الأول ) أي باب كسا باللام عن ذكر الآخر نحو : ما أكساه لعمرو ، وما أكساه للثياب ، ولا يفعل ذلك في باب « ظنّ » ، وإن جمع بينهما فالثاني منتصب بمضمر نحو : ما أعطى زيدا لعمرو الدراهم ، وما أكساه للفقراء الثياب ( خلافا للكوفية في الأمرين ، أي قولهم : بجواز ذكرهما في باب كسا على أن الثاني منصوب بفعل التعجب ، وبجواز مثل ذلك في باب « ظنّ » إذ أمن اللبس نحو : ما أظن زيدا لبكر صديقا فإن خيف أدخل اللام عليهما نحو : ما أظنّ زيدا لأخيك لأبيك ، والأصل : ظن أخاك أباك . 528 * ( ولا يؤكد غالبا ضمير رفع متصلا ) مستترا أو بارزا ( إلا بفاصل ما ) نحو : قم أنت نفسك ، وقمت أنت نفسك ، وقاما هما نفسهما . وعلته أن تركه يؤدى إلى اللبس في بعض الصور نحو : هند ذهبت نفسها أو عينها لاحتمال أن يظنّ أنها ماتت أو عميت . 529 * يقول عن العطف بالواو : « وأما قوله تعالى : « وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ » 530 ف « لا » الثانية زائدة لأمن اللبس 531 » . * يقول في المبنى للمفعول : « ( ويضم أوله مطلقا ) ماضيا كان أو مضارعا . ( و ) يضم ( معه ثاني ذي تاء ) مزيدة سواء كانت للمطاوعة نحو : تعلّم وتوعّد وتدحرج أم لا ، نحو : تكبّر ، وتجبّر حذرا من الالتباس . ( ويقلب ثالثه ) أي ذي التاء ( واوا ) لوقوعها بعد ضمة كما في تووعد . ( و ) يضم مع الأول أيضا ( ثالث ذي ) همز ( الوصل ) لئلا يلتبس بالأمر في بعض أحواله نحو : استخرج ، واستجلى . ( ويكسر ما قبل الآخر في الماضي ) كما تقدم . 532 * يقول عن تاء التأنيث : « ( والغالب ألا تلحق الوصف الخاص بالمؤنث ) كحائض ، وطالق ، وطامث ، ومرضع ، لعدم الحاجة إليها بأمن اللبس » 533