عصام عيد فهمي أبو غربية

316

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* يقول عن حذف تاء التأنيث في المثنى : « كل مؤنث بالتاء حكمه أن لا يحذف في التاء منه إذا ثنى كتمرتان وضاربتان ؛ لأنها لو حذفت التبس بتثنية المذكر » . - ويستثنى من ذلك لفظان : ألية ، وخصية ، فإن أفصح اللغتين وأشهرهما أن يحذف منهما التاء في التثنية فيقال : أليان ، وخصيتان . وعلّل ذلك بأن الموجب له أنهم لم يقولوا في المفرد إلى وخصى ، فأمن اللبس المذكور » . 534 * ( وصغّروا ) من المبينات ( شذوذا : « الذي » ) ( و « التي » ) وتثنيتهما وجمعهما . . . ( و « ذا » مع الفروع منها : « تا » و « تى » ) وتثنيتهما وجمعهما ، وخالفوا بها تصغير المعرب في إبقاء أولها على حركته الأصلية ، والتعويض من ضمته ألفا مزيدة في آخرها ، فقالوا : اللذيا ، واللتيا ، واللذيون ، واللويون ، واللويّتا ، واللتيات ، وذيّا ، وتيّا ، . . . وذيّان ، وتيّان ، . . . واتفقوا على منع تصغير « ذي » للإلباس » . 535 * ( ومثله ) أي : مثل ياء النسب إمّا في التشديد أو في كونها للنسب ( مما حواه احذف ) ، إذا كان قبله ثلاثة أحرف ، فقل في النسب إلى كرسىّ وشافعىّ ، ولم أر من تعرّض لجواز : شافعوى قياسا على مرموىّ ، وإن كان بعض الفقهاء استعمله وهو حسن اللبس . 536 * وإذا سمّى بنحو : تمرات ، وأرضين ، وسنين ، ثم نسب إليها فتحت عين تمرات ، وأرضين وكسر فاء سنين فرقا بين النسبة إليها حال العلمية والياء والنون ، فلو أسكنت العين ، وفتحت الفاء لالتبس فيقال في العلم : تمرىّ ، وأرضىّ ، وسنىّ ، وفي الجمع : تمرىّ ، وأرضى ، وسنوى ، أو سنهىّ » 537 . * وذكر السيوطي أن اللبس محذور ، « ومن ثمّ وضع له ما يزيله إذا خيف ، واستغنى عن لحاق نحوه إذا أمن . فمن الأول : الإعراب إنما وضع في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتبار المعاني المختلفة عليها ، ولذلك استغنى عنه الأفعال والحروف والمضمرات والإشارات والموصولات ؛ لأنها دلالة على معانيها بصيغها المختلفة ، فلم تحتج إليه . * ولما كان الفعل المضارع قد تعتروه معان مختلفة كالاسم دخل فيه الإعراب ليزيل اللبس عند اعتوارها . * ومنه : رفع الفاعل ونصب المفعول ، فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في الرفع أو النصب . . . - 538