عصام عيد فهمي أبو غربية

306

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* يذكر أن أثقل الحركات الضمة ثم الكسرة ثم الفتحة ، ويتفرع على ذلك فروع منها : اختصاص نون التثنية بالكسر ونون الجمع بالفتح ، لثقل الجمع ، فأعطى الأخف ، وأعطيت التثنية - لخفتها - الكسر ليتعادلا 434 » . * يقول عن « أم » : ( وهي قسمان : متصلة ) تقع بعد همزة التسوية ( أو ) همزة بها وبأم ( لتعيين ) ولذا تسمى معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية أو الاستفهام » 435 * ( ويضمّ حرف المضارعة من رباعي ) أي ماض ذي أربعة أحرف ( ولو بزيادة ) نحو يدحرج ، ويكرم ، ويعلم ، ويضاعف ( وإلا يفتح ) نحو : يذهب ، وينطلق ، ويستخرج . ووجّه ذلك بأن الثلاثي كثير في كلامهم ، وما زاد على الرباعي ثقيل فاختاروا الفتح لخفته للكثير والثقيل ، والضم للقليل . 436 * وقد عقد السيوطي له بابا في كتابه « الأشباه والنظائر » 437 ومن ذلك : * لما كان الاسم أخف من الفعل تصرّف بحركات الإعراب فيه ، وزيادة التنوين ، فإن الخفيف يزاد فيه ليثقل ، ويعادل الثقيل ، ويتصرف فيه بوجه لا يتصرف به فيما يثقل عليهم . فلمّا كان وضع الأسماء عندهم على أنها خفاف تصرّف فيها بزيادة حركات الإعراب والتنوين . ولمّا كان الجزم حذفا ، والحذف تخفيف ، والتخفيف لا يليق بالخفيف ، إنما يليق بالثقيل ، فلذلك جزمت الأفعال ولم تجزم الأسماء . 438 * إنما رفع الفاعل ونصب المفعول لقلة الفاعل ، لكونه لا يكون إلا لفظا واحدا ، وكثرة المفعول لكونه متعدّدا ، والرفع أثقل من النصب ، فأعطى الثقيل للواحد ، والنصب للمتعدّد ليتعادلا . 439 * إنما كسرت نون التثنية وفتحت نون الجمع ؛ لأن التثنية أخف من الجمع ، والكسرة أثقل من الفتحة ، فخصّ الأخف بالأثقل ، والأثقل بالأخف للتعادل . 440 * إن التاء إنما لحقت عدد المذكر ، وسقطت من عدد المؤنث ؛ لأن المؤنث ثقيل ، فناسبه حذفها للتخفيف ، والمذكّر خفيف فناسبه دخولها ليعتدلا . 441 * إنما خصّ الضم بمضارع الرباعي ، والفتح بمضارع الثلاثي ؛ لأن الرباعي أقلّ والضم أثقل ، فجعل الأثقل للأقل ، والأخف للأكثر طلبا للتعادل . 442