عصام عيد فهمي أبو غربية
307
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* إنما زيد في التصغير الياء دون غيرها من الحروف ؛ لأن الدليل كان يقتضى أن يكون المزيد أحد حروف المد ؛ لخفتها ، وكثرة زيادتها في الكلم ، فنكبوا عن الواو ؛ لثقلها ، وعن الألف ؛ لأن التكسير قد استبدّ بها في نحو مساجد ، ودراهم ، فتعيّنت الياء . وخصّ الجمع بالألف ؛ لأنها أخف من الياء ، والجمع أثقل من المصغّر فتعادلا . 443 * إنما اختصّت تاء التأنيث الساكنة بالفعل ، والمتحرّكة بالاسم ، لثقل الفعل وخفة الاسم ، والسكون أخفّ من الحركة ، فأعطى الأخف للأثقل والأثقل للأخف تعادلا . 444 * الشائع في هذه النون الكسر في المثنى ، والفتح في الجمع ، وإنما حركت لالتقاء الساكنين ، وخولف بينهما للفرق ، وخصّ كلّ بما فيه لخفة المثنى وثقل الكسر ، وثقل الجمع وخفة الفتح ، فعودل بينهما . 445 ( 6 ) التعويض : ويستدل لهذه العلة في بعض المواضع منها قوله : * ( وإن ينوّن ) « إذ » ويكسر ذالها لالتقاء الساكنين ( يحتمل ) أي يجوز ( إفراد « إذ » ) عن الإضافة ، ويجعل التنوين عوضا عمّا يضاف إليه نحو : « وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ 446 » 447 . * ( وصغّروا ) من المبنيات ( شذوذا : « الذي » ) و ( « التي » ) وتثنيتهما وجمعهما . . . « ( و « ذا » مع الفروع منها : « تا » و « تى » ) وتثنيتهما وجمعهما ، وخالفوا بها تصغير المعرب في إبقاء أولها على حركته الأصلية ، والتعويض من ضمته ألفا مزيدة في آخرها ، فقالوا : اللذيا ، واللتيّا ، واللذيّون ، واللويّون ، واللوتيا ، واللتيات ، وذيّا ، وتيّا . . . 448 * في الحذف ( « فا » أمر أو مضارع ) « منصاع » ( من ) معتل الفاء ( كوعد احذف ) ، فقل : يعد ، عد ( وفي ) مصدره ( كعدة ذاك ) الحذف ( اطرد ) وعوض منه الهاء آخرا . . . 449 * ويقول عن تاء التأنيث : ( و ) تكون ( عوضا ) من فاء كعدة أو عين كإقامة ، أم لام كلغة ، مدة كتزكية ( وغير ذلك ) 450 . * وقد عقد السيوطي للتعويض مكانا خاصا في كتابه « الأشباه والنظائر » 451 ذكر أن منه : * ما لحقته ياء المدّ عوضا من حرف زائد منه ، نحو قولهم في تكسير مدحرج وتحقيره ، دحيرج ، ودحاريج فالياء عوض من ميمه .