عصام عيد فهمي أبو غربية
305
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* وقد عقد السيوطي بابا عن الاستغناء في كتابه « الأشباه والنظائر » قال فيه : « هو باب واسع ، فكثيرا ما استغنت العرب عن لفظ بلفظ . من ذلك : استغناؤهم عن تثنية « سواء » بتثنية « سىّ » ، فقالوا « سيّان ، ولم يقولوا : سواء ان . . » 420 * ومن ذلك : « استغناؤهم ب « ترك » عن « وذر » ، و « ودع » ، وب « لمحة » عن « ملمحة » ، وعليها كسّرت « ملامح » و « بشبه عن مشبه » . 421 * وكذلك استغنوا بقسىّ عن قووس فلم يأت إلا مقلوبا . . 422 * ومن ذلك استغناؤهم بجمع القلة عن جمع الكثرة نحو قولهم : أرجل لم يأتوا فيه بجمع الكثرة . وكذلك « آذان » جمع أذن لم يأتوا فيه بجمع الكثرة . 423 * ومن ذلك : استغناؤهم بواحد عن اثن ، وباثنين عن واحدين ، وبستة عن ثلاثتين ، وبعشرة عن خمستين ، وبعشرين عن عشرتين ، وما جرى هذا المجرى 424 * وبقولهم : في جمع صبىّ وغلام : صبية وغلمة عن أصبية وأغلمة . 425 * ويقولهم : حكّام ، وحفّاظ جمع حاكم وحافظ عن جمع حكيم وحفيظ 426 * وذكر أنّ الاستغناء في الجموع أكثر من أن يحصى 427 * وأما قوله تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ » 428 فعلى تقدير القول ، أي : فيقال لهم : أكفرتم ، فحذف القول استغناء عنه بالمقول ، فتبعته الفاء في الحذف » 429 * ( و ) يغنى عن القسم أيضا ( لا جرم ) . . فاستغنوا بها عن القسم قاصدين بها معنى « حقا » . وأصلها : بمعنى : لا بدّ » . 430 * « القاعدة : أنه إذا دخلت همزة الاستفهام على فعل أوله همزة الوصل تقرّ همزة الاستفهام مفتوحة ، وتحذف همزة الوصل للاستغناء بهمزة الاستفهام عن اجتلابها ، ومنه قوله تعالى : « أَصْطَفَى الْبَناتِ » 431 « أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » 432 » 433 ( 5 ) المعادلة : ومن المواطن التي استخدم فيها السيوطي هذه العلة ما يأتي :