عصام عيد فهمي أبو غربية

299

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* يقول عن « نعم ، وبئس » : « ( و ) قد يردان ( بسكون العين ، وفتح الفاء ) تخفيفا . . . 361 » * يقول في باب العدد : « ( وتبنى العشرة معه ) أي مع الاسم المضموم إليه ، وهو النيّف عند قصد التعيين وبضعة وبضع عند عدمه ؛ لتضمّنه معنى حرف العطف الذي هو الأصل في العدد ، وترك اختصارا ( على ) حركة ؛ لأنه معرب الأصل ، وكانت ( الفتح ) طلبا للتخفيف ، فيقال : أحد عشر ، وإحدى عشرة ، وثلاثة عشر ، وثلاث عشرة ، وبضعة عشر ، وبضع عشرة 362 . * ( كوذى الإضافة ) وهي إضافة الوصف إلى معموله ( اسمها لفظية ) ؛ لأنها أفادت تخفيف اللفظ بحذف التنوين والنون 363 . * وذكر فيما تقدّر فيه حركتان فقط - الضمة والكسرة - قوله : « وذلك في المنقوص ، وهو ما آخره ياء حقيقية لازمة تلى كسرة ، كالقاضي والداعي ، بخلاف نحو : « كسبىّ » لتشديدها ، وماجره أو نصبة بالياء ؛ لعدم لزومها ، ونحو : ظبي ورمى لسكون ما قبلها ، وعلة التقدير الاستثقال ، ولهذا ظهرت الفتحة لخفتها نحو : أجيبوا داعى اللّه 364 . * وذكر فيما تقدّر فيه حركة واحدة فقط - وهي الضمة - : « وذلك المضارع الذي آخره واو أو ياء لثقلها عليهما ، ولهذا ظهرت الفتحة لخفتها عليهما » 365 . * يقول عن « عوض » - وهو من الظروف المبنية - : « وبنى لشبهه بالحرف في إبهامه ؛ لأنه يقع على كل ما تأخر من الزمان ، وبناؤه إما على الضم كقبل وبعد ، أو على الفتح طلبا للخفة ، أو على الكسر على أصل التقاء الساكنين 366 . * يقول عن تمييز « كم » الاستفهامية : « ثم الجر حينئذ ب « من » مقدرة ، حذفت تخفيفا ، وصار الحرف الداخل على « كم » عوضا عنها . . . » 367 . * وذكر السيوطي أن ما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به ، وأن من فروع هذه القاعدة : « أنهم قالوا : ذلذل 368 ، وجندل 369 ، فاجتمع في الكلمة أربع متحركات متواليات ؛ لأن المراد : ذلاذل ، وجنادل ، لكنهم حذفوا الألف منها تخفيفا ، وما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به . . . 370 . * « مروا » أصله : اؤمروا حذفت همزته تخفيفا ، فلما حذف فاء الفعل لم يحتج إلى همزة الوصل لتحريك الميم » . 371