عصام عيد فهمي أبو غربية
300
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* ( ومنه ) أي : ومن المبنى ( ذو فتح ، و ) منه ( ذو كسر ، و ) منه ( ذو ضم ) وذلك لسبب : فذو الفتح ( كأين ) ، وضرب ، وواو العطف . فالأول : حرّك لالتقاء الساكنين ، وكانت فتحة للخفة . والثاني : لمشابهته المضارع في وقوعه صفة ، وصلة ، وحالا ، وخبرا . . . » 372 . * يقول عن « جنن » : « أصله : جنون بالواو ، فحذفت تخفيفا ؛ لدلالة الضمة عليها 373 . * يقول عن حذف همزة « أنا » في قوله : « لكنّا هو اللّه ربّى 374 « الأصل : « لكن أنا » حذفت همزة أنا تخفيفا ، وأدغمت النون في النون . . . » 375 . * يقول عن حذف نون كان : « . . . ( ومن مضارع لكان ) ناقصة أو تامة ( منجزم ) بالسكون بأن لم يله ساكن ولا ضمير متصل . ( تحذف نون ) تخفيفا نحو : « وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا 376 . . . » 377 . ( 2 ) الاستثقال : وهي عكس العلة السابقة ؛ فالعرب كانوا يميلون إلى اختيار الأخف ما لم يكن هناك إخلال بالكلام 378 ، ومن أمثلة هذه العلة عند السيوطي : * يقول عما تقدّر فيه حركتان - الضمة والكسرة - : « وذلك في المنقوص ، وهو ما آخره ياء حقيقية لازمة تلى كسرة ، كالقاضي والداعي ، بخلاف نحو « كسبىّ » لتشديدها ، وما جره أو نصبه بالياء ؛ لعدم لزومها ، ونحو : ظبي ورمى لسكون ما قبلها . وعلة التقدير الاستثقال ، ولهذا ظهرت الفتحة لخفتها نحو : أجيبوا داعى اللّه . 379 * ويقول عن ما تقدر فيه حركة فقط وهي الضمة : « وذلك المضارع الذي آخره واو أو ياء لثقلها عليهما ، ولهذا ظهرت الفتحة لخفتها عليهما » 380 * بالفتح والتشديد ( ويقال ) فيها : ( أيما ) بإبدال ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف 381 * ( وشين عشرة في التركيب ساكنة ) في لغة الحجاز ، قال تعالى : « اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً 382 » وقد تكسر في لغة تميم . . . أو تفتح رجوعا إلى الأصل فيها ، . . . أما « عشر » في التركيب فمفتوح الشين والعين . ( أو تسكن غين عشرة ) لتوالى الحركات في كلمة . . . ( أو ) تسكن ( « حا » أحد ) عشر ( استثقالا لتوالى الحركات ) . 383 * يقول في أبنية الاسم : « ( وسقط فعل ) بضم أوله وكسر ثانيه ( وفعل ) بكسر أوله وضم ثانيه ( استثقالا ) لاجتماع ثقلين ، إذ الضمة أثقل الحركات لتحرّك الشفتين لها ، وتليها الكسرة لتحرّك الشفة لها بخلاف الفتحة إذ لا تحرك معها ، والسكون إذ هو عدم محض . . . 384