عصام عيد فهمي أبو غربية
257
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
على « إنّ » و « كم » للتكثير أجروها مجرى « ربّ » التي للتقليل ، فصدّروها وخصّوها بالنكرات ، وقالوا : امرأة عدوّة ، فألحقوا فيها تاء التأنيث وحكم فعول ، إذا كانت صفة للمؤنث ، وكان في معنى فاعل أن « لا » تدخله تاء التأنيث . وقالوا : امرأة صبور ، وناقة رغوث 91 ؛ لأنهم أجروا عدوّة مجرى صديقة ، وهي ضده ، فكما أدخلوا التاء في صديقة أدخلوها في عدوّة . وقالوا : الغدايا والعشايا ، فجمع غدوة 92 وغداة على فعالى ، وحكمه أن يقال فيه : غداة وغدوات ؛ وغدوة وغدوات ، لأنهم حملوها على العشايا ، وهي في مقابلتها ؛ لأن الغداة أول النهار ، كما أن العشيّة آخره 93 . ومن أمثلة ما حملوا فيه الشئ على نقيضه : - النصب ب « لم » حملا على الجزم ب « أن » فإن الأولى لنفى الماضي والثانية لنفى المستقبل 94 . - « لا النافية حملوها على « إنّ » في العمل في نحو : لا طالعا جبلا حسن 95 . - « رضى » عدّوه ب « على » حملا على سخط 96 . - « فضل عدّوه ب « عن » حملا على : « نقص » 97 . - « نسي » علقّوها حملا على « علم » 98 . - « خلاصة 99 » ، حملوها على ضدّها من باب « فعالة ؛ لأنه وزن نقيض المرمىّ والمبقىّ » 100 101 - « جيّان 102 و « عطشان » حملوهما على « شبعان » و « ريّان » و « ملآن » ؛ لأن باب فعلان للامتلاء 103 . - « دخل » حملوه على « خرج » ، فجاءوا بمصدرها كمصدره ، فقالوا دخولا كخروجا . هذا إن قلنا : إن دخل متعدّية ، وإن قلنا : إنها قاصرة فلا حمل 104 . - « شكر » عدّوه بالباء حملا على « كفر » فقالوا : شكرته ، وله وبه 105 . - قالوا : بطل بطالة حملا على ضدّه من باب الصنائع كنجر نجارة 106 . - قالوا : مات موتانا حملا على حيى حيوانا ؛ لأن باب فعلان للتقلّب والتحرّك 107 . - « كم » الخبرية حملوها على « ربّ » في لزوم الصدرية ؛ لأنها نقيضتها 108 .