عصام عيد فهمي أبو غربية
251
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
2 - ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال ، نحو الماضي من يذر ، ويدع ، وقولهم : مكان مبقل هذا هو القياس ، والأكثر في السماع بأقل ، والأول مسموع أيضا . ومنه أيضا مجىء مفعول عسى اسما صريحا ، نحو : عسى زيد قائما ؛ فهو القياس ، غير أن الأكثر في السماع كونه فعلا ، والأول مسموع أيضا . 3 - ومطرد في الاستعمال شاذ في القياس نحو قولهم : « استحوذ واستنوق الجمل واستصوبت الأمر وأبى يأبى ، والقياس الإعلال في الثلاثة وكسر عين الأخير » . 4 - وشاذ في القياس والاستعمال معا كقولهم : ثوب مصوون وفرس مقوود ورجل معوود من مرضه » 41 . وقد قسم السيوطي القياس في العربية باعتبار المقيس عليه والمقيس إلى أربعة أنواع وهي : 1 - حمل فرع على أصل . 2 - حمل أصل على فرع . 3 - حمل نظير على نظير . 4 - حمل ضد على ضد . وارتأى أن الأول والثالث منها يسمّى قياس المساوى ، والثاني هو قياس الأولى ، والرابع هو قياس الأدون 42 . وهذا موجود في أصول الفقه مما يؤكد أن النحاة حملوا أصولهم على أصول الفقه . وهاك أمثلة لكل قسم : الأول : حمل فرع على أصل : - إعلال الجمع وتصحيحه ، حملا على المفرد ؛ فمن ذلك ، قولهم : قيم وديم في : قيمة وديمة ، وزوجة وثورة في زوج وثور 43 . فالقيمة من التقويم ، والديمة من الدوام ، فأبدلت الواو ياء ؛ لوقوعها إثر كسرة . وزوجة وثورة مثال للتصحيح ، لم يعلّوا الواو في الجمع ؛ لسلامتها في المفرد .