عصام عيد فهمي أبو غربية

252

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

الثاني - حمل أصل على فرع : وأمثلته كثيرة جدّا ، فمن ذلك : إعلال المصدر لإعلال فعله ، وتصحيحه لصحته كقمت قياما ووقاومت قواما 44 . - ومن حمل الأصل على الفرع حذف الحروف للجزم وهي أصول ، حملا على حذف الحركات له وهي زوائد 45 . وحمل الاسم على الفعل في منع الصرف وعلى الحرف في البناء وهو أصل عليهما . وحمل ليس وعسى في عدم التصرف على ما ولعلّ كما حملت ما على ليس في العمل 46 . - ومن ذلك : حملهم التثنية وهي أقرب إلى الواحد على الجمع ، وهي أنأى عنه ، ألا تراهم قلبوا همزة التأنيث فيها واوا فقالوا : حمراوان ، كما قلبوها فيه واوا ، فقالوا : حمراوات . - ومن ذلك : حملهم الاسم وهو الأصل على الفعل وهو الفرع في باب ما لا ينصرف . نعم وتجاوزوا بالاسم رتبة الفعل إلى أن شبهوه بما وراءه - وهو الحرف - فبنوه . وعلى ذلك مذهب بعضهم في ترك تصرّف ليس : إلى أنها ألحقت ب ما فيه ، كما ألحقت ما بها في العمل 47 . - ومن ذلك قوله : إنّما عمل المصدر لأنّه أصل للفعل ، وفيه حروف الفعل فأشبهه ، فعمل 48 . - ومن ذلك : أنهم حذفوا ألف مغزى ومدعى في النسب ، فأجازوا مغزىّ ، ومدعىّ ، فحملوا الألف هنا وهي - لام - على الألف الزائدة في نحو : حبلىّ ، وسكرىّ 49 . - ومن ذلك : حذفهم ياء تحيّة : وإن كانت أصلا حملا لها على ياء شقيّة ، وإن كانت زائدة فقالوا : تحوىّ كما قالوا شقوىّ 50 . - ومن ذلك قوله عن ابن جنى : لا يضاف ضارب إلى فاعله ؛ لأنك لا تضيفه إليه مضمرا ، فكذلك لا تضيفه إليه مظهرا وجازت إضافة المصدر إلى الفاعل لما جازت إضافته إليه مظهرا . فقال ابن جنى : كأنّ أبا عثمان إنما اعتبر في هذا المضمر فقدّمه ، وحمل عليه المظهر من قبل أن المضمر أقوى حكما في باب الإضافة من المظهر . وذلك أن المضمر أشبه