عصام عيد فهمي أبو غربية

243

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

القياس في اللغة والاصطلاح القياس في اللغة : هو التقدير جاء في لسان العرب : قاس الشئ يقيسه قيسا وقياسا ، واقتاسه ، وقيّسه إذا قدّره على مثاله 1 . وفي القاموس المحيط : قاسه بغيره وعليه يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه قدّره على مثاله فانقاس ، والمقدار مقياس ، وقيس رمح بالكسر وقاسه قدره . . . 2 وفي المعجم الوسيط : القياس - ( في اللغة ) : ردّ الشئ إلى نظيره 3 . وهو - أيضا - التسوية بين الشيئين ؛ لأن تقدير الشئ بما يماثله تسوية بينهما ، يقال فلان يقاس بفلان أي يساويه وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساويه 4 . القياس في الاصطلاح 5 : - في اصطلاح الأصوليين : اختلف الأصوليون في تعريف القياس تبعا لاختلاف وجهات نظرهم في اعتبار القياس ؛ فمنهم من يعدّه عملا من أعمال المجتهد ؛ لأنه هو الذي يجريه ، ومنهم من يعدّه من عمل اللّه تعالى ، فهو دليل كالقرآن الكريم ولا دخل للمجتهد فيه ؛ فهو موجود سواء أوجد المجتهد أم لم يوجد 6 . وأيا ما كان الأمر فقد عرفه الشيرازي بقوله : « القياس حمل فرع على أصل في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما 7 وذكر الشيخ على حسب اللّه أنه : إلحاق ما لا نص فيه بما نصّ عليه في الحكم الشرعي ؛ لاشتراكهما في علة الحكم 8 ، وهو - عندهم - مظهر للحكم في المقيس عليه ، وهذا ثابت في الواقع وإن لم يعرفه الناس ، وعمل المجتهد يظهر الاشتراك في العلة ، وبذلك يظهر الاشتراك في الحكم 9 . - في الاصطلاح النحوي : عرّفه الأنباري بتعريفات مختلفة فهو : تقدير الفرع بحكم الأصل ، وحمل فرع على أصل بعلته ، وإجراء الأصل على الفرع ، وإلحاق الفرع بالأصل