عصام عيد فهمي أبو غربية
129
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
هذا ما صرّح به السيوطي نظريّا ؛ فلا يجوز عنده الاحتجاج بكلام المجهول 1020 أو بالشعر والنثر غير المعروف القائل . أما من حيث التطبيق ؛ فإننا نجد شواهده الشعرية كالتالى : ( 1 ) شواهد لا ينسبها إلى شخص معيّن ؛ وإنما ينسبها إلى القبيلة . ( 2 ) شواهد ينسبها إلى أشخاص بعينهم . ( 3 ) شواهد نسبها المحققون - لكتبه - إلى أصحابها . ( 4 ) شواهد يفهم منها - عند ذكره لها - أنه كان على بيّنة بالقائل . ( 5 ) شواهد مجهولة القائل . وهاك بيان ذلك : ( 1 ) فهناك شواهد لا ينسبها لشخص معين وإنما ينسبها إلى القبيلة ، والأمثلة على ذلك كثيرة منها قوله : « وقال بعض الخثعميين 1021 » نسبة إلى قبيلة « خثعم » ، وقوله : « قال شاعرهم . . 1022 » وكلامه هنا عن بنى تميم ، وقوله : « لعلّ : والجرّ بها لغة عقيلية قال شاعرهم . . 1023 » نسب البيت إلى قبيلة عقيل ، وقوله : « متى : والجر بها لغة لهذيل بمعنى « من » كقوله : . . 1024 « نسبة إلى هذيل ، وقوله : « وقلبها ياء في المقصور لغة لهذيل ، وغيرهم كقوله . . 1025 » ، وقوله : « قال رجل من طيئ . . 1026 » . ( 2 ) والسيوطي صرّح كذلك بنسبة بعض شواهده إلى أصحابها ، وممن نسب إليهم : ذو الرمة 1027 ، وطرفة 1028 ، والكميت 1029 ، وزهير 1030 ، والنابغة 1031 ، والفرزدق 1032 ، وجرير 1033 ، والطرماح 1034 ، وحسان 1035 ، والحطيئة 1036 ، وعمارة بن عقيل 1037 ، والشماخ 1038 ، وامرؤ القيس 1039 ، وكثيرّ عزة 1040 ، وعامر بن الطفيل 1041 ، وحاتم 1042 ، وتوبة 1043 ، وابن رواحه . . 1044 ، وكعب 1045 ، وابن أبي ربيعة 1046 ، ولبيد 1047 ، وعبيد بن الأبرص 1048 ، والأفوه 1049 . . وغيرهم . وقد نسب بعض الشعر إلى شاعرات من النساء ، مثل قوله : « في قول ليلى 1050 » ، « وقول هند أم معاوية . . 1051 » وقوله : « وقالت الخرنق 1052 » .