عصام عيد فهمي أبو غربية
128
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 3 ) واستشهد على جرّ الخبر بالباء بعد لا وبعد نفى ببعض شطرين يقول الشاعر : لا ذو شفاعة * بمغن 1008 ويقول آخر : لم أكن * بأعجلهم 1009 1010 ( 4 ) واستشهد على فتح ما وليته ياء المتكلم ؛ فتنقلت ألفا بجزء من شطرى بيت هو : . ثم أوى * إلى أمّا . . 1011 1012 ( 5 ) واستشهد على غلبه حذف خبر « لا » بنصف بيت هو : فأنا ابن قيس لا براح 1013 1014 ( 6 ) واستشهد بجزء من شطر بيت هو : أراهم رفقتى . 1015 على نصب « أرى » - التي هي من الرؤيا - مفعولين هما : الضمير ، وقوله : « رفقتى » 1016 . واستشهد ب : . . ما إن أنتم ذهب * . . . 1017 على عدم إعمال « ما » الحجازية لزيادة « إن » بعدها 1018 . ولعلّ السبب في بتر السيوطي للأبيات الشعرية ، واستشهاده بأنصاف الأبيات وأجزائها هو أنه قد يكتفى بموضع الشاهد للمعرفة به ، أو لشهرة هذا البيت ، أو لطبيعة المؤلّف . ثانيا : موقفه من نسبة شواهده : يهتم السيوطي - نظريّا - بنسبة شواهده الشعرية والنثرية ؛ فلا يجوز عنده « الاحتجاج بشعر أو نثر لا يعرف قائله ، يصرّح بذلك ابن الأنباري في « الإنصاف » ، وكأنّ علّة ذلك خوف أن يكون لمولّد أو من لا يوثق بفصاحته ، ومن هذا يعلم أنه يحتاج إلى معرفة أسماء شعراء العرب وطبقاتهم 1019 » .