محمد المختار ولد أباه
609
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
فأما كان وأخواتها فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر ، وهي : كان : ومعناها اتصاف المخبر عنه بالخبر في الزمن الماضي . وأمسى : ومعناها اتصافه به في المساء . وأصبح : ومعناها اتصافه به في الصباح . وأضحى : ومعناها اتصافه به في الضحى . وظل : ومعناها اتصافه به نهارا . وبات : ومعناها اتصافه به ليلا . وصار : ومعناها التحول من حال إلى حال . وليس : ومعناها نفي الحال عند الإطلاق وعند التقييد بزمن بحسبه . وما زال ، وما انفك ، وما فتئ ، وما برح : ومعنى هذه الأربعة ملازمة المخبر عنه للخبر على ما يقتضيه الحال ، ولا تعمل هذا العمل إلا بعد نفي أو نهي أو دعاء ، وما دام ، ولا تعمل هذا العمل إلا بعد « ما » المصدرية الظرفية . ( وما تصرف عنها ) أي ما تصرف من كان وأخواتها من مضارع أو أمر أو غيرهما ، يعمل عليها ، وهي في التصرف على ثلاثة أقسام : أ ) ما لا يتصرف بحال ، وهو « ليس » اتفاقا و « دام » على الأصح . ب ) وما يتصرف تصرفا ناقصا وهو « زال » وأخواتها فإنها لا يستعمل منها أمر ولا مصدر . ج ) وما يتصرف تصرفا تاما وهو الباقي . أما إنّ وأخواتها ، فإنها تنصب الاسم وترفع الخبر . وهي : إنّ ، وأن ، ولكن ، وكأن ، ولعل ، وليت . وإنّ وأن للتوكيد ، أي توكيد النسبة بين الجزأين نحو وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) ( المائدة ) وعلمت إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) ( البقرة ) ، وترد « إنّ » لنفي الشك عنها والإنكار كقوله لمن يشك في قيام زيد : إن زيدا قائم . وقد ترادف « إن » نعم كقوله : ليت شعري هل للمحب شفاء * من جواهن إنّ إنّ اللقاء وكأنّ للتشبيه المؤكد لأنها مركبة من الكاف و « أنّ » نحو كأن زيدا أسد ولا تكون للظّن ولا للتقريب ، ولا للنفي خلافا لزاعمي ذلك .