محمد المختار ولد أباه

601

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

أتباعه من بعده ، والثاني هو الاتجاه النصي الذي اقتصر أصحابه على خلاصة ابن مالك فأحكموا دراستها وأضافوا إليها قواعد ابن هشام التأليفية دون تبني جامع ابن بونا ومصادره المختلفة . ومن أبرز أعلام هذه المدارس الموازية محنض بابه بن اعبيد الديماني والشيخ سيديا الكبير . أ ) محنض بابه بن اعبيد الديماني « 1 » : لقد كانت محظرة محنض بابه بن اعبيد أكثر اهتماما بالدراسات الفقهية ، فارتبطت بكتابه « الميسر على المختصر » واشتهر شيخها فقيها وقاضيا ، مع أنه كان نحويا وشاعرا . أخذ النحو في صباه ، ودرس الخلاصة على الشيخ عبد اللّه التمكلاوي . ومن حرصه على التحصيل الإنشاء ، كان يدرس النحو في عطل الأسبوع . أيام اشتغاله بتدريس القرآن الكريم ، ثم يكتب دروسه في شكل طرة على الألفية ، ولقد سبقت الإشارة إلى لقائه بالشيخ المختار بن بونا ومحادثتهما في شأن شواهد ابن الدماميني . وفي معرض هذه المحادثة يبدو ما للشيخ محنض بابه من تطلع إلى الدراسات اللغوية ، وما يمتاز به من نباهة وذكاء . وبعد ما انتصب للتدريس في محظرته التي دامت زهاء سبعين سنة ، اتسعت آفاقه النحوية ، ونظم بعض المسائل مثل : محفوظات الجموع « 2 » . ومن كتاب المغنى بن هشام نظم فصلي القواعد والجمل . ومن نظمه في الجمل نورد الأبيات التالية : ففي مقدمته يقول : الحمد للّه الذي علمنا * بفضله ، وشكره ألهمنا ثم صلاته مع السّلام * على النبي أحمد التهامي

--> ( 1 ) راجع ترجمته في الوسيط : 236 . ( 2 ) الوسيط : 236 .