محمد المختار ولد أباه

514

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

6 - ابن الطيب الشرقي « 1 » : محمد بن الطيب الشرقي الفاسي ، هو العالم الذي امتد صيته من المغرب إلى جميع أنحاء المشرق ، أخذ العلم عن شيوخ فاس مثل إمام العلوم اللغوية محمد بن أحمد المسناوي « 2 » ، ومحمد بن أحمد الشاذلي الدلائي « 3 » ، وابن زكري ومحمد بن إدريس العراقي « 4 » . ثم انتقل إلى المشرق في السنة التي توفي فيها ابن زكري ، ومر في رحلته بالأغواط في الجزائر ، وبتونس وطرابلس والقاهرة وأقام في الحرمين ، فانتشر علمه بين القادمين إلى الديار المقدسة ، ولقى عشرات من علماء المشارقة وألف عشرات من الكتب ، من أشهرها إضاءة الراموس أو الحاشية على القاموس ، وهي من المراجع التي اعتمدها المرتضى الزبيدي في تاجه ، وتآليفه في النحو أكثرها شروح وحواش . وضع حواشي على التسهيل . وعلى شرح المكودي للألفية ، وعلى شرح المرادي لها ، وعلى شرح ابن الناظم للامية الأفعال ، وعلى المغني ، وعلى كتب خالد الأزهري حول الأجرومية والتصريح وقواعد الإعراب لابن هشام ، وشرح كافيتي ابن الحاجب وابن مالك . كما شرح الأشباه والنظائر للسيوطي . ويذكر الدكتور عبد العلي الودغيري أن المقصود هو كتاب الأشباه الكبير المعروف في مسائله ولكن ينبغي التحقق من ذلك ، لإمكان أن يكون المقصود

--> ( 1 ) حول ترجمته ومصادرها راجع العرض الوافي الذي قدمه الدكتور عبد العلي الودغيري في كتابه التعريف بابن الطيب الشرقي ، ص 6 - 25 . ( 2 ) أبو عبد اللّه محمد بن أحمد المسناوي بن محمد بن أبي بكر الدلائي الشهير بابن المسناوي ( 1072 - 1136 ه ) ، راجع ترجمته في كنون النبوغ المغربي ، ج 1 ص 286 ، والودغيري : التعريف بابن الطيب ص 72 . ( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي ( ت 1137 ه ) ترجمته في الودغيري التعريف بابن الطيب ص 73 . ( 4 ) أبو عبد اللّه محمد بن إدريس العراقي ( ت 1142 ه ) ، ترجمته في الودغيري : التعريف ص 75 ، والزركلي الإعلام ، ج 6 ص 27 .