محمد المختار ولد أباه

491

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) ( الواقعة ) نفيا ونهيا ، ويكون في النهي على لغة المتبعين . ب ) الموضع الثاني : إذا اتصل بالفعل ضمير مؤنث غائب نحو ردها يردها وفرها فيفتح المدغم فيه اتباعا لفتحة الهاء وإنما فعلوا ذلك لخفة الهاء فلم يعتدوا بها وكأن الفتحة باشرت الألف والضمة باشرت واو الصلة فانتقلوا لذلك . ج ) الموضع الثالث : إذا لقي آخر الفعل ساكن من كلمة أخرى نحو رد القوم ولم يرد القوم فيرجح المتبعون هنا للكسر وعليه يقال : لم تصفر الشمس بالكسر . 2 . والفرقة الثانية : هم الكاسرون مطلقا لأن الأصل في التقاء الساكنين الكسر فيقولون ردّ زيدا ولم يعضّ عمرا وعليه قوله : قال أبو ليلى لحبل مدّه * حتى إذا مددته فشدّه 3 . وأما الفرقة الثالثة : وهم الفاتحون فهم على قسمين فصحاء وغير فصحاء : أ ) فالفصحاء ، ينتقلون إلى الكسر إذا عرضهم ساكن من كلمة أخرى فيقولون مد الحبل وشد الرحل وقياس لغتهم الفتح في الجميع إلا أنهم كسروا مع الساكن فيقولون . ما لم تصفر الشمس بكسر الراء . ب ) وغير الفصحاء لا يزالون على أصلهم من الفتح مطلقا فيقولون ما لم تصفرّ بفتح الراء وعليه قوله : فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا فلما فرغ الشلوبين أنشد الشيخ : ذي المعالي فليعلون من تعالى * هكذا هكذا وإلا فلا لا قال : ولم يسألهما بعد عن شيء . فلما فرغت قلت لصاحبي : « قم الآن واقعد في مكانك فتعجب الحاضرون