محمد المختار ولد أباه
406
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
أيها ذان كلا زاديكما * ودعاني واغلا فيمن وغل شاهدا على جواز الاقتصار على اسم الإشارة بعده ، فإنه - يقول أبو حيان - نادر شاذ لا يقاس عليه « 1 » . رابعا : أمّا الخلاف في الآراء فهو كثير جدا أحصت منه خديجة الحديثي أربعة عشر في الصرف واثنين وعشرين في النحو « 2 » . وفي الحقيقة لا يمكن أن يضبط عدد لهذه الخلافات ، فهي متفرقة متشعبة في شتى الكتب . نذكر منها على سبيل المثال : قوله في معرض الحديث عن « ما » و « مهما » وقول ابن مالك باستعمالهما ظرفي زمان ، أنه نقل عن جميع النحويين خلاف ما قاله « 3 » ، وقوله بنصب الحال بعد « ما » الاستفهامية بما تضمنت من معنى التعظيم مثل : يا جارتا ما أنت جاره وقال أبو حيان باحتمال التمييز « 4 » ، وقوله بزيادة الباء مع الحال المنفي مستدلا بقول الشاعر : فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم ابن المسيّب منتهاها « 5 » لقد أثار موقف أبي حيان من ابن مالك حفيظة أنصار جمال الدين بن مالك فانبروا للدفاع عنه ، والرد على اعتراضات أبي حيان . وكان من بين الذين حملوا راية الانتصار لابن مالك جمال الدين ابن هشام عبد اللّه بن يوسف الأنصاري ، وبهاء الدين أحمد بن علي السبكي ، وناظر الجيش محيي الدين محمد بن يوسف ، وابن الدماميني محمد بن أبي بكر المخزومي .
--> ( 1 ) أبو حيان النحوي : 334 - 355 . ( 2 ) أبو حيان النحوي : 340 - 364 . ( 3 ) البحر المحيط : 4 / 371 ، أبو حيان النحوي : 229 - 230 . ( 4 ) أبو حيان النحوي : 335 . ( 5 ) المغني : 149 - 150 أبو حيان النحوي : 353 .