محمد المختار ولد أباه

357

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

الارتشاف ولعله إذ ذاك لم يطلع على التذكرة التي نقل فيها أبو حيان أكثر من مائة وثمانين بيتا منها البيتان المذكوران وهما : وما جوادك الغلام راكب * فليس للجواد يلفى ناصب الا ابن كيسان من المذاهب * فإنه أجاز نصب راكب كما أورد عدة أبيات منها في الأشياء والنظائر ، من غير أن يعزوها وهي : والوزن في الغزاة والرماة * في الأصل عند جملة الرواة فعلة ليس لها نظير * في سالم من شأنه الظهور وآخرون فيه قالوا فعله * كما تقول في الصحيح الحمله فخص في ذلك حرف الفاء * بالضم في ذي الواو أو ذي الياء وخالف الفراء ما أنبات * وحجهم بقوله سراة وعنده وزن غزاة فعل * كما تقول نازل ونزل فالهاء من ساقطها معتاضه * وإنما تعرف بالرياضه كالأصل في إقامة إقوام * بالاعتياض اطر الكلام وبعضها جاء على التأصيل * غزى وعفى ليس بالمجهول وإذا كانت ألفية ابن مالك نالت الشهرة المعه‌دة ، فإن ذلك لا يضع من قيمة عمل ابن معطي الذي أفاد منه صاحب الخلاصة ، شكلا ومضمونا ، فلقد جرى على منواله في عدة أبيات ، وفي طريقة النظم ، كما اقتبس من معانيه وألفاظه الشيء الكثير . فمن أمثلة ذلك يقول ابن معطي : القول في توابع الاسم الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل « 1 » ويقول ابن مالك : يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل

--> ( 1 ) شرح ألفية ابن معطي ، ج 1 ص 743 .