محمد المختار ولد أباه

208

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

النظير ، وذلك أنا لما سمعنا قام زيد فهو قائم ، عرفنا من ذلك أن اسم الفاعل من ذهب هو ذاهب . 2 . علل قياسية : كعلة نصب « إن » لاسمها هي وأخواتها وذلك لمضارعتها للفعل المتعدي فشبهت به وقيست عليه . 3 . علل جدلية : وهي العلل النظرية التي تأتي جوابا عن الأسئلة الواردة بعد تقرير العلل الأوائل ، مثل من أي جهة شابهت « إن » الفعل وبأي الأفعال شبهتموها « 1 » . ويذكر الدكتور شوقي ضيف أن « الزجاجي استقصى علل النحو البصري والكوفي ، ونص على أن الذين حرروا العلل الكوفية هم ابن الأنباري ( أبو بكر ) وأوائل البغداديين : ابن كيسان ، وابن شقير وابن الخياط وأضاف أن له في ذلك نصيبا إذا قال « وأكثر ما أذكره من احتجاجات الكوفيين إنما أعبر عنه بألفاظ البصريين » « 2 » . ولعل هذا ما حمل الدكتور شوقي ضيف على تصنيفه في المدرسة البغدادية ، مع أن آراءه في كتاب الجمل بصرية المنحى ، إذ لا غرابة أن يسير في فلك شيخه أبي إسحق الزجاج ، الذي نسب إليه ، بيد أن إضافاته في التفكير النحوي معروفة ، وواضح تأثيرها في نظريات ابن جني ، وأبي البركات ابن الأنباري . 4 - أبو سعيد السيرافي : لقد كان أبو سعيد السيرافي يمثل عصر البيان والتحصيل الذي بلغت فيه المعارف والدراسات النحوية أوجها ، وقيل الحديث عن دوره المتميز في هذه المرحلة التاريخية ، نذكر أن من بين أقرانه عالما وأديبا شيعيا من بني أمية ، من حفدة مروان بن محمد آخر ملوك الأمويين ، وهو أبو الفرج الأصفهاني مؤلف

--> ( 1 ) الإيضاح في علل النحو : 64 - 66 . ( 2 ) شوقي ضيف : المدارس النحوية ، ص 252 .