محمد المختار ولد أباه

189

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

فلتاتينك قصائد وليركبن * جيش إليك قوادم الأكوار ثم ذكر منع ترك صرف ما ينصرف ، وتابع المبرد الذي قال إنه خطأ عظيم وردّ الحجج التي أدلى بها من يجيز ذلك ، وهي قول العباس بن مرداس : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع * وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع وقال إن الرواية الصحيحة « يفوقان شيخي » . ومنها : وممّن ولدوا عامر ذو الطّول وذو العرض فقال : إن « عامر » هنا اسم قبيلة ، فيحتجون بقوله « ذو الطول » ولم يقل ذات فإنما رده للضرورة إلى الحي كما قيل : قامت تبكّيه على قبره * من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا عربة * قد ذلّ من ليس له ناصر فإنما أراد للضرورة إنسانا ذات غربة . ثم أورد ما قال المبرد في بيت بن قيس الرقيات الذي يقول فيه : ومصعب حين جدّ الأمر أكثرها وأطيبها فقال إن الأصمعي زعم أن ابن قيس الرقيات ليس بحجة لأن الحضرية أفسدت عليه لغته وأن الصواب ما أنشده بعضهم : وأنتم حين جد الأمر أكثرها وأطيبها وقال إنه من الزلل قول ذي الرمة : وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم * وما بال تكليم الديّار البلاقع وهذا لا يعرف إلا منونا في شيء من اللغات . ثانيا : إظهار التضعيف وقال إنه زيادة حركة إلا أنها حركة مقدرة في الأصل . نحو قول الشاعر :