محمد المختار ولد أباه

161

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

في النقد أن هذا قول المازني ، ورده ابن ولاد بحجة الرواية وأنكر جواز تقديم الحال على النكرة « 1 » . وبعد ما أورد المبرد قول القائل : فليس بمعروف لنا أن نردها * صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا « 2 » علق عليه بأن رفع « مستنكر » على وجه عطف جملة على جملة . كما قال إنه يحسن النصب للعطف على الموضع لأن ليس يقدم فيها الخبر أما الخفض فيمتنع لأنك تعطف بحرف واحد على عاملين وهما الباء و « ليس » فكأنك قلت « زيد في الدار والحجرة عمرو » فتعطف على « في » والمبتدأ ومثله : هون عليك فإن الأمور * بكف الإله مقاديرها فليس بآتيك منهيّها * ولا قاصر عنك مامورها ويجيز سيبويه الخفض فيهما محتجا بأبيات اكتسب فيها المضاف التأنيث من المضاف إليه وهي : وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدم وقوله : لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع وقوله : مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم وقوله : إذا مر السنين تعرقتننا * كفى الأيتام فقد أبي اليتيم « 3 » وفي كتاب اللّه تعالى : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 3 ) ( الشعراء ) .

--> ( 1 ) المقتضب ، ج 4 ص 91 - 2 الهامش . ( 2 ) المقتضب ، ج 4 ص 195 - 196 . ( 3 ) المقتضب ، ج 2 ص 19 .