اميل بديع يعقوب
83
موسوعة النحو والصرف والإعراب
غير المسند والمسند إليه ، وغير المضاف إليه وصلة الموصول يسمّى قيدا ، والمسند والمسند إليه يسمّيان « عمدة » لأنهما ركن الكلام ، فلا يستغنى عنهما بحال من الأحوال ، وما عداهما يسمّى فضلة . وليست الفضلة ممّا يجوز الاستغناء عنه ، فقد يلزم ذكرها لعارض ، ككونها حالا سادّة مسدّ الخبر ، وهو عمدة ، مثل : « ضربي العبد مسيئا » ، أو لتوقّف المعنى عليه ، نحو قول الشاعر : إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء وقد تكون الفضلة في مرتبة العمدة من حيث عدم الاستغناء عنها لما فيها من تتميم للفعل الذي يظل قاصرا بدونها ، نحو : « كافأ المعلّم المجتهد » . والمسند إليه في الجملة الاسمية هو المبتدأ ، نحو : « الشتاء قادم » أو اسم النواسخ ، نحو : « كان الطقس ممطرا » . وهو في الجملة الفعلية الفاعل ، نحو : « جاء زيد » ، أو نائب الفاعل ، نحو : « سرق البيت » . أمّا المسند ، فهو في الجملة الاسمية الخبر ، نحو : « الشتاء قادم » أو خبر النواسخ ، نحو : « كان الطقس ممطرا » . وهو في الجملة الفعليّة ، الفعل ، نحو : « جاء زيد » أو ما يشبه الفعل ، نحو : « صه » ( اسم فعل بمعنى اسكت ) . والاسم يسند ويسند إليه ، أمّا الفعل فيسند ولا يسند إليه ، وأمّا الحرف فلا يسند ولا يسند إليه . والإسناد نوعان : حقيقيّ ، نحو : « قال المعلّم » ؛ ومجازيّ ، نحو : « قال الكاتب » . 2 - ذكر المسند إليه : الأصل أن يذكر المسند إليه ، وخاصّة إذا لم تكن هناك قرينة تدل عليه عند حذفه . وقد يعمد إلى الذّكر مع وجود قرينة تمكّن من الحذف ، وذلك لأغراض بلاغيّة عدّة ، منها : أ - زيادة التقرير والإيضاح للسامع ، نحو قول الشاعر : هو الشّمس في العليا هو الدّهر في السّطا * هو البدر في النادي هو البحر في النّدى ب - التلذّذ بذكره ، وذلك في كل ما يهواه المرء ، ويتوق إليه ، ويعتزّ به ، نحو : « ليلى حبيبتي ، ليلى مناي » . ج - الإهانة والتحقير ، وذلك في كل ما يدل اسمه على الحقارة ، نحو : « المجرم قادم » في جواب من قال : « هل حضر المجرم ؟ » . د - التعظيم ، نحو : « حضر سيف الدولة » في جواب من قال : « هل حضر الأمير ؟ » .
--> - كل ما يصلح أن يخبّر به ، كالخبر ، نحو : « الطقس ممطر » ، وخبر النواسخ ، نحو : « كان زيد مجتهدا » والفعل ، نحو : « نجح خليل » ، واسم الفعل ، نحو : « هيهات أن أصبح أميرا » والفاعل السادّ مسد الخبر ، نحو : « ما ناجح الكسولان » . . . الخ .