اميل بديع يعقوب

654

موسوعة النحو والصرف والإعراب

2 - الكلمات : جمع ، كتع ، بصع ، بتع « 1 » . وهي أسماء يؤكّد بها الجمع المؤنّث ، نحو : « مررت بالمجتهدات جمع وكتع وبصع وبتع » . 3 - كلمة « سحر » بشرط تجريدها من الإضافة ، و « أل » التعريف ، واستعمالها ظرف زمان يراد به سحر يوم معيّن « 2 » ، نحو : « استيقظت نهار الأربعاء سحر على مواء هرّتي » . 4 - كلمة « أمس » بشرط تجرّدها من « أل » والإضافة ، وأن يراد بها اليوم الذي قبل يومك مباشرة ، وأن تكون غير مصغّرة وغير مجموعة جمع تكسير ، وغير ظرف « 3 » ، وذلك عند بعض التميميّين « 4 » ، نحو : « سررت بما جرى في أمس » . ح - الأسماء التي على وزن « فعال » المؤنّث غير المختوم بالراء « 5 » ، وذلك عند بعض تميم « 6 » ، نحو : « رقاش » ، « حذام » ، « قطام » ( أعلام نساء ) . 4 - ملحوظات : أ - يجوز ، للضرورة الشعريّة ، صرف الممنوع من الصرف ، ثم جرّه بالكسرة بدل الفتحة في حالة الجر « 7 » ، كقول امرئ القيس . ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت : لك الويلات إنّك مرجلي حيث صرف كلمة « عنيزة » وجرّها بالكسرة . كما يجوز في الضرورة الشعريّة ، عدم تنوين الاسم المصروف ، نحو قول الشاعر :

--> - يتكلّم مانعا هذه الأسماء من الصرف ، لم يفكر في ما ذهب إليه النحاة . ( 1 ) يقول النحاة إن هذه الصيغ الأربع ، جموع تكسير ، مفرداتها : جمعاء ، كتعاء ، بصعاء ، بتعاء ، وأن الاسم المفرد إذا كان على وزن « فعلاء » يكون قياس جمعه « فعلاوات » لا « فعل » ، وأنّ العرب أرادوا أن يشيروا إلى عدول هذه الأسماء عن قياس جمعها الأصليّ ، فمنعوها من الصرف ، وهذا التعليل - وكل تعليل مشابه - مردود عندنا للسببين اللذين أظهرناهما في الهامش السابق . ( 2 ) يقول النحاة إن هذه الكلمة معدولة عن « السحر » المقرونة ب « أل » التعريف ، لأنه لما أريد بها وقت معيّن ، كان الأصل أن تكون معرّفة ب « أل » ، فلما قصد التعريف بها دون ذكر « أل » معها ، منعت من الصرف إشارة إلى هذا العدول . ( 3 ) في تعليل منع صرف « أمس » ، انظر تعليل منع صرف « سحر » . ( 4 ) أكثر التميميّين يمنع « أمس » من التنوين في حالة الرفع وحدها ويبنيها على الكسر في حالتي النصب والجر . أما الحجازيّون فيبنونها على الكسر دائما ، فلا يدخلونها في باب الممنوع من الصرف . ( 5 ) أمّا الأعلام المختومة بالراء ، نحو : « وبار » ( علم قبيلة عربية ) ، « ظفار » ( علم بلد يمني ) فأكثر التميميّين يبنيها على الكسر في كل الحالات . ( 6 ) أما الحجازيّون فيبنون ذلك كله على الكسر ، سواء أكان « فعال » علما مؤنثا مختوما بالراء أم غير مختوم . ( 7 ) ويجوز صرف الممنوع من الصرف للتناسب الإيقاعيّ في آخر الكلمات المتجاورة ، كقراءة « سلاسلا » بالتنوين في قوله تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً . . . ( الإنسان : 4 ) .