اميل بديع يعقوب

644

موسوعة النحو والصرف والإعراب

وتلك الواو تدلّ نصّا على اقتران الاسم ، الذي بعدها ، باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث ، بلا قصد في إشراك الأوّل والثاني في حكم ما قبله ، نحو : « سر والطريق هذا » « 1 » ، ونحو : « كيف حالك والدرس ؟ » ، و « ما أنت والرياضة ؟ » . 2 - أحوال الاسم الواقع بعد الواو : للاسم الواقع بعد الواو ، خمس حالات : 1 - وجوب النصب على المعيّة وذلك ، إذا كان العطف يؤدّي إلى فساد المعنى أو التركيب ، نحو : « سافرت والليل » « 2 » ، و « سافرت وأخاك » « 3 » . 2 - وجوب العطف وامتناع المعيّة ، وذلك إذا كان الفعل ، أو ما يشبهه ، يستلزم تعدّد الأفراد التي تشترك في معناه اشتراكا حقيقيّا ، أو إذا كانت المعيّة تفسد المعنى ، ومثال الأوّل : « تخاصم سعيد ومحمّد » ، ومثال الثاني : « ظهر سعيد والقمر قبله » « 4 » . 3 - جواز عطفه على الاسم السابق ، أو نصبه مفعولا معه ، مع ترجيح العطف ، إذا كان العطف هو الأصل ، نحو : « أشفق المعلم والتلميذ على المسكين » ، فكلمة « التلميذ » يجوز رفعها بالعطف على « الرجل » ، أو نصبها مفعولا معه ، ولكن العطف أفضل ، لأنّه أقوى في الدلالة المعنويّة على المشاركة والاقتران . 4 - جواز الأمرين مع ترجيح المعيّة ، وذلك للفرار من عيب لفظيّ أو معنويّ ، ومثال اللفظيّ : « جئت والمعلّم » فكلمة « المعلم » يجوز فيها الرفع عطفا على الضمير المتصل في « جئت » ، كما يجوز فيها النصب على المعيّة ، وهذا أحسن ، لأن العطف على الضمير المرفوع المتّصل يشوبه بعض الضعف ، إذا كان بغير فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه . ومثال المعنويّ « لا ترغب الجنّة والذلّ » فالمعنى المراد ليس النهي عن الأمرين وإنما الأوّل مجتمعا مع الثاني « 5 » .

--> - كان معطوفا على ما قبله ، نحو : « كلّ امرئ وشأنه » . « كل » مبتدأ مرفوع . « امرئ » مضاف إليه . والواو حرف عطف . « شأنه » معطوف على « كل » والخبر محذوف وجوبا . ( 1 ) الواو للمعيّة . « الطريق » مفعول معه منصوب . ( 2 ) الواو للمعيّة . « الليل » مفعول معه منصوب ، ولا يجوز اعتبار الواو هنا حرف عطف ، لأن المعنى لا يصح في « سافرت وسافر الليل » . ( 3 ) لا يجوز اعتبار الواو هنا حرف عطف ، لأن العطف على الضمير المرفوع المتّصل لا يصح إلا مع توكيده بضمير منفصل ، لكنّ بعضهم يجيزه . ( 4 ) الواو حرف عطف . « القمر » معطوف على « سعيد » مرفوع . ولا تجوز المعيّة هنا بسبب وجود « قبله » . وكذلك يجب العطف إذا لم تتقدّم الواو جملة تشتمل على فعل أو شبهه ، نحو : « كلّ رجل ومهنته » . ( 5 ) يوجب بعض النحاة النصب على المعيّة في هذا المثال ، ومذهبهم صحيح بنظرنا ، لأنّ العطف يفيد التشريك في الحكم ، والتشريك هنا غير مراد .