اميل بديع يعقوب

419

موسوعة النحو والصرف والإعراب

فعول ، نحو : « وقر فهو وقور » ؛ أو فعال ، نحو : « شجع فهو شجاع » ؛ أو فعيل ، نحو : « شرف فهو شريف » ؛ أو فعل ، نحو : « ضخم فهو ضخم » ؛ أو فعل ، نحو : « صلب فهو صلب » . ج - إذا كان الفعل على وزن « فعل » ، وهو أندر أفعال الصفة المشبّهة ، فالصفة المشبّهة على وزن فيعل ، نحو : « ساد فهو سيّد - مات فهو ميّت » . 4 - عملها : ترفع الصفة المشبّهة فاعلها ، وقد تنصب معمولا لا يصلح إلّا مفعولا به ، ولكن هذا المعمول حين تنصبه لا يسمّى مفعولا به ، وإنّما يسمّى « الشبيه بالمفعول به » « 1 » . وهي لا تنصب هذا « الشبيه » إلّا بشرط اعتمادها « 2 » ، نحو : « إنّما ينجح الشجاع القلب » . ويجوز في معمولها ، إذا كان معرفة ، الرفع على الفاعليّة ، أو الجرّ على الإضافة ، أو النصب على التشبيه بالمفعول به . أمّا إن كان نكرة ، فيجوز فيه الرفع على الفاعليّة ، أو النصب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز ، أو الجرّ على الإضافة ، نحو : « إنّما ينجح الشجاع قلب أو قلبا أو قلب » . ولا فرق في هذه الأوجه بين أن تكون الصفة المشبّه مقرونة ب « أل » أو مجرّدة منها . ولا يشترط « الاعتماد » لإعمالها إلّا في نصبها « التشبيه بالمفعول به » . 5 - أوجه التشابه والتخالف بينها وبين اسم الفاعل المتعدي لواحد « 3 » ، تشبه الصفة المشبّهة اسم الفاعل المتعدّي إلى واحد بأمور « 4 » ، منها الاشتقاق ، والدلالة على المعنى وصاحبه ، وعملها النصب في « الشبيه بالمفعول به » « 5 » وقبول التثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث . وتخالفه في أمور منها : أ - أنها تصاغ من الفعل اللازم ، نحو : « حسن فهو حسن ، جمل فهو جميل » ، أو من المتعدّي الذي هو في حكم اللازم ومنزلته ،

--> ( 1 ) وذلك لأنّ فعلها لازم ، والفعل اللازم لا ينصب المفعول به . ( 2 ) وما تعتمد عليه هو نفسه ما يعتمد عليه اسم الفاعل . ( انظر : اسم الفاعل الرقم 3 ، الفقرة ب ) . ولا يشترط هذا الشرط لعملها في معمول آخر كالحال والتمييز وشبه الجملة . ( 3 ) أما غير المتعدّي فلا تشبهه ، لأنها تعمل النصب فيما يسمّى « الشبيه بالمفعول به » ، وأما اسم الفاعل المشتق من الفعل اللازم ، فلا ينصب مفعولا به أو ما يشبهه . وأما اسم الفاعل المشتق من فعل متعدّ إلى أكثر من مفعول به واحد ، فالصفة المشبّهة الأصيلة لا تشبهه لأنها مشتقة من فعل لازم . ( 4 ) وهذه الأمور هي سبب التسمية « الصفة المشبّهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد » . ( 5 ) وهي تعمل شرط « الاعتماد » سواء أكانت مقرونة ب « أل » أم غير مقرونة بها ، أمّا اسم الفاعل فلا يشترط لعمله النصب إلّا إذا كان مجرّدا من « أل » .