اميل بديع يعقوب

29

موسوعة النحو والصرف والإعراب

به ثالث منصوب بالفتحة الظاهرة ) . وقد تسدّ « أنّ » واسمها وخبرها مسدّ المفعولين الثاني والثالث ، نحو : « أخبرت زيدا أنّ الامتحان مؤجّل » ( « زيدا » : مفعول به أوّل منصوب بالفتحة الظاهرة . والمصدر المؤول من « أنّ الامتحان مؤجّل » سدّ مسدّ المفعولين : الثاني والثالث ) . انظر : أعلم ، وأرى ، وأخواتهما . الاختصاص : 1 - تعريفه : هو اسم ظاهر معرفة ، يقع بعد ضمير لغير الغائب ، ويكون مفعولا به لفعل واجب الحذف « 1 » مع فاعله ، مثل : « نحن ، أنصار الحق ، نقول الصدق » « 2 » . 2 - حكمه : يكون الاسم المختص معربا ، وقد يأتي مبنيّا . الاسم المختص المبنيّ : إذا كان الاسم المختص لفظ « أيّ » أو « أيّة » ، بني على الضم ، والاسم المعرفة بعدهما نعت مرفوع تبعا للفظ ، مثل : « نحن ، أيّها المعلمون ، أصحاب الحق » « 3 » . الاسم المختص المعرب : إذا كان الاسم المختص غير لفظ « أي » أو « أية » ، نصب لفظا ، مثل : « نحن ، أهل العلم ، نرفع الأمة » . 3 - شبهه بالمنادى : بين الاختصاص والنداء أوجه شبه ثلاثة هي : 1 - إن كلّا منهما يفيد الاختصاص : فالنداء يختصّ بالمخاطب ، والاختصاص بالمخاطب أو المتكلّم ، مثل : « إنّا ، معشر الأنبياء ، لا نورّث » ، ومثل : « أنتم ، أيّها الجنود ، حماة الوطن » ، ومثل : « يا منقذ الأمة ، حماك اللّه » . 2 - إنّ كلّا منهما للحاضر ( أي المخاطب والمتكلّم ) . 3 - إنّ المراد من كليهما تقوية المعنى وتوكيده . 4 - اختلافه عن المنادى : يختلف

--> ( 1 ) وهذا الفعل تقديره الشائع : « أخص » ومنه أخذت كلمة « الاختصاص » . ويمكن أن يكون تقديره الفعل « أعني » ، أو الفعل « أقصد » . ( 2 ) « نحن » : ضمير منفصل مبنيّ على الضم في محل رفع مبتدأ . « أنصار » : مفعول به لفعل محذوف تقديره « أخص » ، وهو مضاف . « الحق » : مضاف إليه مجرور وجملة « نقول الصدق » الفعليّة في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة الفعل المحذوف مع فاعله « أخص » ومفعوله في محل نصب حال ، صاحبه الضمير « نحن » . ( 3 ) « نحن » : تعرب كإعرابها في المثل السابق . « أيها » « أي » : اسم مبني على الضم في محل نصب مفعول به للفعل « أخص » المحذوف مع فاعله . « والهاء » : للتنبيه . « المعلمون » : نعت « أي » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم . « أصحاب » : خبر المبتدأ مرفوع ، وهو مضاف . « الحق » : مضاف إليه مجرور .