علي الجارم / مصطفى أمين
88
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 3 ) وقال ابن المعتز يصف سحابة : باكية يضحك فيها برقها * موصولة بالأرض مرخاة الطّنب « 1 » ( 3 ) اجعل الاستعارات الأصلية تبعية فيما يأتي : ( 1 ) شرّ الناس من يرضى بهدم دينه لبناء دنياه . ( 2 ) شراء النفوس بالإحسان خير من بيعها بالعدوان . ( 3 ) إن خوض المرء فيما لا يعنيه وفراره من الحق من أسباب عثاره ( 4 ) خير حلية للشباب كبح النفس عند جموحها . ( 4 ) هات ست استعارات منها ثلاث أصلية وثلاث تبعية . ( 5 ) اشرح قول السرىّ الرّفاء في وصف دولاب « 2 » وبيّن ما فيه من استعارات : فمن جنان تريك النّور مبتسما * في غير إبّانه والماء منسكبا « 3 » كأنّ دولابها إذ أنّ مغترب * نأى فحنّ إلى أوطانه طربا « 4 » باك إذا عقّ زهر الروض والده * من الغمام غدا فيه أبا حدبا « 5 » مشمّر في مسير ليس يبعده * عن المحلّ ولا يبدي له تعبا « 6 » ما زال يطلب رفد البحر مجتهدا * للبرّ حتّى ارتدى النّوّار والعشبا « 7 »
--> ( 1 ) الطنب : الحبل تشد به الخيمة ، يقول : إن السحابة لثقلها بالماء تقرب أطرافها من الأرض . ( 2 ) الدولاب : آلة كالناعورة يستقى بها الماء وهي المعروفة « بالساقية » . ( 3 ) إبان الشئ بالكسر والتشديد : وقته ، يقال كل الفاكهة في إبانها : أي في وقتها . ( 4 ) أنين الدولاب : صوته عند دورانه ، وحنين المغترب : شوقه وبكاؤه عند ذكر الوطن ، والطرب : خفة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور . ( 5 ) عقه : ضد بره ، والأب الحدب : الأب الذي يتعلق بابنه ويعطف عليه ، ويقول إذا جفا الغمام زهر الروض فلم يمطره قام الدولاب مقامه فكان للزهر بمنزلة الأب الحانى على ولده فتعهده وسقاه . ( 6 ) يقول : إن الدولاب مجد في سيره ومن العجب أنه لا يبتعد عن مكانه ولا تبدو عليه علامات التعب . ( 7 ) الرفد : العطاء ، يقول : إن الدولاب ما برح يستجدى البحر للبر فيأخذ من مائه ويسقيه حتى ارتوى البر ونما زرعه واكتسى أثوابا من الأزهار والنبات .