علي الجارم / مصطفى أمين
153
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
[ ( 2 ) ] أضرب الخبر الأمثلة : ( 1 ) كتب معاوية إلى أحد عمّاله فقال : لا ينبغي لنا أن نسوس الناس سياسة واحدة ، لانلين جميعا فيمرح « 1 » الناس في المعصية ، ولا نشتدّ جميعا فنحمل الناس على المهالك ، ولكن تكون أنت للشّدّة والغلظة ، وأكون أنا للرّأفة والرحمة . ( 2 ) قال أبو تمام : ينال الفتى من عيشه وهو جاهل * ويكدى الفتى في دهره وهو عالم « 2 » ولو كانت الأرزاق تجرى على الحجا « 3 » * هلكن إذا من جهلهنّ البهائم * * * ( 3 ) قال اللّه تعالى : « قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا « 4 » » .
--> ( 1 ) يمرح : ينشط ويتبختر . ( 2 ) يكدى : يقل ماله . ( 3 ) الحجا : العقل . ( 4 ) المعوقين : من قولهم عوقه عن الأمر صرفه عنه وثبطه ، هلم : تعالوا ، والبأس : الحرب ، والمعنى أن اللّه يعلم المنافقين الذين يثبطون أمثالهم عن نصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقولون لهم : تعالوا معنا ودعوا محمدا ، وهم مع هذا يحضرون الحرب ساعة مع المسلمين رياء منهم ونفاقا ثم يتسللون .