علي الجارم / مصطفى أمين
125
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
القواعد : ( 26 ) الكناية لفظ أطلق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى . ( 27 ) تنقسم الكناية باعتبار المكنىّ عنه ثلاثة أقسام ، فإنّ المكنىّ عنه قد يكون صفة ، وقد يكون موصوفا ، وقد يكون نسبة « 1 » . نموذج ( 1 ) قال المتنبي في وقيعة سيف الدولة ببنى كلاب : فمسّاهم وبسطهم حرير * وصبحهم وبسطهم تراب « 2 » ومن في كفّه منهم قناة * كمن في كفّه منهم خضاب ( 2 ) وقال في مدح كافور : إن في ثوبك الذي المجد فيه * لضياء يزرى بكلّ ضياء « 3 » الإجابة ( 1 ) كنّى بكون بسطهم حريرا عن سيادتهم وعزتهم . وبكون بسطهم ترابا عن حاجتهم وذلهم ، فالكناية في التركيبين عن صفة . ( 2 ) وكنى بمن يحمل قناة عن الرجل ، وبمن في كفه خضاب عن المرأة
--> ( 1 ) إذا كثرت الوسائط في الكناية نحو : كثير الرماد ، سميت تلويحا ، وإن قلت وخفيت نحو : فلان من المستريحين ، كناية عن الجهل والبلاهة ، سميت رمزا ، وإن قلت الوسائط ، ووضحت أو لم تكن سميت إيماء وإشارة . نحو : الفضل يسير حيث سار فلان ، كناية عن نسبة الفضل إليه . ومن الكناية نوع يسمى التعريض ، وهو أن يطلق الكلام ويشار به إلى معنى آخر يفهم من السياق ، كأن تقول لشخص يضر الناس : « خير الناس أنفعهم للناس » وكقول المتنبي يعرض بسيف الدولة وهو بمدح كافورا : إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا ( 2 ) القناة : عود الرمح . ( 3 ) أزوى به : استهان ، يقول : إن في ثوبك لضيما من المجد يفوق كل صياء بقوة إشراقه .